فهرس الكتاب

الصفحة 5238 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 690

والإعانة.

وأمّا الجلبة، فهي"فعلة"بمعنى ما يجلب، كالقشرة المطلوبة في الجرح حتّى يتحقّق البرء، والجلدة تجعل على القتب لمحافظته، فهي ما يجلب حصولها بعد تماميّة القتب أو الرّحل.

وأمّا الجلباب، فهو مصدر كدحراج. وأصل جلبب:

ثلاثيّ، ثمّ ألحق بتكرير اللّام بالرّباعيّ. وتكرير اللّام يدلّ على دوام الجلب واستمراره، إلى أن يلازم من يجلبه، وهذا هو معنى الجلباب.

فالتّعبير بالمصدر في مقام إرادة الذّات، يدلّ على المبالغة في مفهومه، والزّيادة: تدلّ على زيادة معنى الجلب، والزّيادة في الآخر: تدلّ على الاستمرار.

ومفهوم"الجلب": يقتضي التّماميّة، فيدلّ على أنّ"الجلب"إنّما يتحقّق بعد تماميّة الجالب من جهة اللّوازم الأوّليّة، فلا يقال: إنّ القميص أو الخمار أو نحوهما من الملابس الضروريّة، موارد لمفهوم الجلب.

فظهر بهذه القرائن أنّ"الجلباب"هو ما قيل: إنّه ما يغطّي الثّياب، ويستر البدن والثّياب معا، والملاءة:

الّتي يشتمل بها، والملحفة، والرّداء: الّذي يستر تمام البدن، ويلبس فوق الثّياب.

فالجلباب بهذا المعنى، هو الّذي يقتضيه ويجلبه حجاب المرأة وسترها، كما أنّ الفقر يقتضي الاشتمال بالصّبر وإحاطته على الفقير، ومحجوبيّة المرأة وعفّتها تقتضي أن تجلبب بالبيت، والبيت جلبابها.

فحقيقة الجلباب: هي ما يجلب ويلازم، ويغطّي الجالب. [ثمّ ذكر الآيات] (2: 99)

النّصوص التّفسيريّة

اجلب

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ... الإسراء: 64

ابن الأعرابيّ: أي أجمع عليهم وتوعّدهم بالشّرّ.

(الأزهريّ 11: 91)

الطّبريّ: وأجمع عليهم من ركبان جندك ومشاتهم من يجلب عليهم بالدّعاء إلى طاعتك، والصّرف عن طاعتي. (15: 118)

الزّجّاج: أي أجمع عليهم كلّ ما تقدر عليه من مكايدك. (3: 250)

مثله السّجستانيّ (108) ، ونحوه الخازن (4: 136) .

الجصّاص: إنّ الإجلاب هو السّوق بجلبة من السّائق. والجلبة: الصّوت الشّديد. (3: 205)

الماورديّ: والجلب هو السّوق بجلبة من السّائق، وفي المثل: إذا لم تغلب فأجلب. (3: 255)

البغويّ: يقال: أجلبوا وجلبوا، إذا صاحوا، يقول:

صح بخيلك واحثثهم بالإغواء. (3: 142)

نحوه البيضاويّ. (1: 591)

الميبديّ: أي صح عليهم، وأصله: الجلبة، وهي شدّة الصّوت، والمعنى احثثهم عليهم بالإغواء والدّعاء إلى طاعتك، والصّدّ عن طاعتي. (5: 578)

الزّمخشريّ: (و اجلب) من الجلبة، وهي الصّياح. (2: 456)

نحوه أبو السّعود (4: 144) ، والقاسميّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت