المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 695
والجلوبة: ما يجلب للبيع، نحو: النّاب والفحل والقلوص، يقال: هل لك في إبلك جلوبة؟ يعني شيئا جلبته للبيع. والجلوبة: الإبل يحمل عليها متاع القوم، وهي ذكورها أيضا، يقال: أأجلبت أم أحلبت؟ أي أولدت إبلك جلوبة أم ولدت حلوبة- والحلوبة: الإناث- والجمع: جلائب.
وأجلب الرّجل: نتجت إبله ذكورا؛ إذ تجلب أولادها فتباع، ويقال للدّعاء عليه: أجلبت ولا أحلبت، أي كان نتاج إبلك ذكورا لا إناثا، ليذهب لبنه. ومنه: جلب الرّجل يجلب جلبا، وأجلبه: توعّده شرّا.
وجلب لأهله يجلب وأجلب: كسب وطلب واحتال، لأنّه يسوق إليهم ما يقتاتون به.
والجلب: الجناية على الإنسان، وقد جلب عليه، لأنّه شي ء يجلب عليه ويساق إليه، كالجرح والاجتراح.
والجلب والجلبة: اختلاط الصّوت؛ يقال: جلب القوم يجلبون ويجلبون، وأجلبوا وجلّبوا. وأجلب على الفرس وجلّب، وجلب يجلب جلبا: زجره وصاح به من خلفه واستحثّه للسّبق.
ورجل جلبّان وجلبّان: ذو جلبة، وامرأة جلّابة ومجلّبة وجلبّانة وجلبّانة وجلبنانة وجلبنانة: ذات جلبة وسيّئة الخلق. ورعد مجلّب، وكذا غيث مجلّب: مصوّت.
ومن الثّاني: الجلبة: الجلدة الّتي تغشّي التّميمة، لأنّها كالغشاء للقراب، وهي أيضا الجلدة الّتي توضع على القتب، وقد أجلب قتبه: غشّاه بالجلبة.
وجلبان وجلبّان السّلاح: القراب بما فيه، مشتقّ من الجلبة.
والجلبة: القشرة الّتي تعلو الجرح عند البرء، وقد جلب يجلب ويجلب وأجلب. وجلب الدّم وأجلب:
يبس، وقرحة مجلبة وجالبة، وقروح جوالب وجلّب.
والجلبة: الغيم، على التّشبيه بجلبة الجرح أو القتب، يقال: ما في السّماء جلبة، أي غيم يطبّقها.
وجلبة السّكّين: الّتي تضمّ النّصاب على الحديدة.
والجلب والجلب: سحاب رقيق لا ماء فيه، والجمع:
أجلاب.
والجلب والجلب أيضا: الرّحل بما فيه، لأنّه يغطّي ظهر الدّابّة، وقيل: جلب الرّحل: غطاؤه، وجلبه:
عيدانه.
والتّجليب: أن تؤخذ صوفة، فتلقى على خلف النّاقة ثمّ تطلى بطين أو عجين، لئلّا ينهزها الفصيل، يقال:
جلّب ضرع حلوبتك، وجلّبته عن كذا وكذا تجليبا:
منعته.
ومنه أيضا: الجلباب، وهو قميص أو ملحفة أو خمار تغطّي به المرأة رأسها وصدرها، والجمع: جلابيب، يقال: تجلببت المرأة، أي لبست الجلباب، وجلببه إيّاه:
ألبسه الجلباب.
والجلباب: اسم على وزن"فعلال"، مثل: قنطار وشملال، والجلببة: مصدر على وزن"فعللة"وهو ملحق بما جاء على هذا الوزن، مثل: دحرجة وزلزلة، ولو لا ذلك لأدغمت الباء الأولى في الثّانية، فيصبح"جلبّة"، وهذا ينبئ عن زيادة الباء الثّانية، فيعضد قول من ذهب