المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 703
أحدهما على صاحبه، ويقال للأرض الصّلبة: الجلد، بتحريك اللّام. (68)
الفرق بين الشّدّة والجلد: أنّ الجلد: صلابة البدن، ومنه الجلد لأنّه أصلب من اللّحم، والجلد: الصّلب من الأرض.
وقيل: يتضمّن:"الجلد"معنى القوّة والصّبر، ولا يقال للّه:"جليد"لذلك. (86)
الهرويّ: وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه:"كنت أدلو بتمرة أشترطها جلدة"الجلدة: هي اليابسة اللّحاء الجيّدة.
وفي حديث الهجرة:"حتّى إذا كنّا بأرض جلدة كأنّها مجصّصة"أي صلبة.
وفي الحديث:"أنّه استحلف خمسة نفر في قسامة، فدخل رجل من غيرهم، فقال:"ردّوا الأيمان على أجالدهم"قال القتيبيّ: والأجالد: جمع الأجلاد، وهو جسم الرّجل، يقال: فلان عظيم الأجلاد وضئيل الأجلاد، يراد الجسم. ومثله من الجمع: قوم وأقوام، وقول وأقوال."
قلت: والتّجاليد: مثل الأجلاد، يقال: هو عظيم الأجلاد والتّجاليد، ويقال: ما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه، أي شخصه. [ثمّ استشهد بشعر]
وروى الرّبيع عن الشّافعيّ قال:"كان مجالد يجلد"أي يكذّب.
قال أبو حمزة، في قول الشّافعيّ: ينبغي أن يكون:
يتّهم، واللّه أعلم. وضعه موضع الشّرّ. (380)
أبو سهل: القلفة والجلدة، بضمّ القاف والجيم، وهما بمعنى واحد، للّذي يقطعه الخاتن من زبّ الغلام.
ابن سيده: الجلد، والجلد: المسك من جميع الحيوان، الأخيرة عن ابن الأعرابيّ، حكاها ابن السّكّيت عنه، قال: وليست بالمشهورة.
والجمع: أجلاد وجلود، وقوله تعالى: وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ فصّلت: 21 قيل: معناه لفروجهم، كنى عنها بالجلود.
وعندي: أنّ الجلود هنا: مسوكهم الّتي تباشر المعاصي.
والجلدة: الطّائفة من الجلد.
وأجلاد الإنسان وتجاليده: جماعة شخصه. وقيل:
جسمه؛ وذلك لأنّ الجلد محيط بهما. [ثمّ استشهد بشعر]
وعظم مجلّد: لم يبق عليه إلّا الجلد. [ثمّ استشهد بشعر]
وجلّد الجزور: نزع عنها جلدها كما تسلخ الشّاة، وخصّ بعضهم به البعير.
والجلد: أن يسلخ جلد البعير أو غيره فيلبسه غيره من الدّوابّ. [ثمّ استشهد بشعر]
والجلد: جلد البوّ يحشى ثماما ويخيّل به للنّاقة، فتحسبه ولدها إذا شمّته، فترأم بذلك على ولد غيرها.
وجلّد البوّ: ألبسه الجلد.
والمجلد: قطعة من جلد تمسكها النّائحة بيدها، وتلطم بها خدّها. والجمع: مجاليد، عن كراع.
وعندي: أنّ مجاليد: جمع مجلاد، لأنّ"مفعلا ومفعالا"يعتقبان على هذا النّحو كثيرا.