المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 705
وجلّدت كذا، أي جعلت له جلدا.
وفرس مجلّد: لا يفزع من الضّرب. وإنّما هو تشبيه بالمجلّد الّذي لا يلحقه من الضّرب ألم.
والجليد: الصّقيع، تشبيها بالجلد في الصّلابة.
الحريريّ: ما له معقول ولا مجلود، أي ليس له عقل ولا جلد. (165)
الزّمخشريّ: جلده بالسّياط، وجلّد الكتاب:
ألبسه الجلد وجلّد البعير: كشطه عنه، وأريد دابّة من دوابّ رجلك، وكسوة من ثياب جلدك، وجالدوهم بالسّيوف: ضاربوهم. واستحرّ بينهم الجلاد والمجالدة، وتجالدوا واجتلدوا، وجلدت به الأرض: صرعته. [ثمّ استشهد بشعر]
وجلدت الأرض: من الجليد، وأرض مجلودة. وهو عظيم الأجلاد والتّجاليد، وهي جسمه وأعضاؤه.
ورجل جلد وجليد.
وفيه جلد ومجلود، وتجلّد للشّامتين.
ومن المجاز: جلدته على هذا الأمر: أجبرته عليه.
وإنّ فلانا ليجلد بخير، أي يظنّ به الخير.
(أساس البلاغة: 62)
أبو بكر رضي اللّه عنه، في قصّة المهاجرة:"إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لي: ألم يأن للرّحيل؟ فقلت: بلى، فارتحلنا حتّى إذا كنّا بأرض جلدة"هي الصّلبة.
ومنها حديث عليّ عليه السّلام:"إنّه كان ينزع الدّلو بتمرة، ويشترط أنّها جلدة"وذلك أنّ الرّطبة إذا صلّبت طابت جدّا. (الفائق 1: 228)
المدينيّ: في الحديث:"حسن الخلق يذيب الخطايا، كما تذيب الشّمس الجليد".
الجليد: ما سقط من الصّقيع فجمد.
في حديث سراقة، رضي اللّه عنه:"و حل بي فرسي، وإنّي لفي جلد من الأرض". الجلد من الأرض:
ما صلب.
وفي الحديث:"فنظر إلى مجتلد القوم، فقال: الآن حمي الوطيس"أي إلى موضع الجلاد، وهو الضّرب بالسّيف.
ويجوز أن يكون مصدر اجتلد، أي جالد. وقيل:
جالدناهم بالسّيف، من التّجلّد والثّبات في المضاربة.
ويقال: جلدته بالسّوط جلدا، أي ضربت جلده.
وجلدت به الأرض: ضربتها به، والمجلود: المصروع.
ابن الأثير: في حديث الطّواف:"ليرى المشركون جلدهم"الجلد: القوّة والصّبر.
ومنه حديث عمر:"كان أجوف جليدا"أي قويّا في نفسه وجسمه.
ومنه حديث ابن سيرين:"كان أبو مسعود تشبّه تجاليده بتجاليد عمر"أي جسمه بجسمه.
وفي الحديث:"قوم من جلدتنا"أي من أنفسنا وعشيرتنا.
ومنه حديث أبي هريرة في بعض الرّوايات:"أيّما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدّه"هكذا رواه بإدغام التّاء في الدّال، وهي لغيّة. (1: 284)
الفيّوميّ: جلدت الجاني جلدا، من باب