فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 533

مثله البروسويّ (3: 244) ، والقاسميّ(7:

الآلوسيّ: تكرار لجميع ما سلف من الاتّخاذ، على الوجه المخصوص المشتمل على الذّمّ، وهو من باب الكناية على أسلوب أن يرى مبصر ويسمع واع، أي أقدموا على ما أقدموا عليه من الأمر المنكر. (9: 64)

اتّخذت

لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ... الكهف: 77

الطّبريّ: اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء أهل المدينة والكوفة لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا على التّوجيه منهم له، إلى أنّه"لا فتعلت"من الأخذ. وقرأ ذلك بعض أهل البصرة (لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ) بتخفيف التّاء وكسر الخاء، وأصله:"لافتعلت"، غير أنّهم جعلوا التّاء كأنّها من أصل الكلمة، ولأنّ الكلام عندهم في"فعل ويفعل"من ذلك: تخذ فلان كذا يتخذه تخذا، وهي لغة فيما ذكر لهذيل.

والصّواب من القول في ذلك عندي أنّهما لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أنّي أختار قراءته بتشديد التّاء على"لافتعلت"لأنّها أفصح اللّغتين وأشهرها، وأكثرها على ألسن العرب. (15: 291)

أبو زرعة: قرأ ابن كثير وأبو عمرو (لتخذت) بتخفيف التّاء وكسر الخاء. وحجّتهما أنّ أصل هذا الفعل من: تخذ يتخذ تخذا، فالتّاء فاء الفعل مثل"تبع يتبع"؛ فقرأ أبو عمرو، على أصل بنية الفعل من غير زيادة.

وقرأ الباقون (لتّخذت) بفتح الخاء على"افتعلت"، [و] في هذه القراءة قولان:

أحدهما: أن تكون التّاء الأولى أصليّة والتّاء الثّانية تاء زائدة، في افتعل زيادة، والأصل: تخذ، فلا نظر فيه أنّه"افتعل"منه.

والقول الثّاني: أن يكون"اتّخذ"مأخوذا من"أخذ"والفاء همزة، فإذا بني منه"افتعل"شابه"افتعل"من وعد؛ فيصير: ائتخذ يأتخذ ائتخاذا، كما تقول: ايتعد ياتعد ايتعادا فهو موتعد، ثمّ تقول: اتّعد يتّعد اتّعادا.

كذلك: اتّخذ يتّخذ اتّخاذا، فأبدلوا من مكان الهمزة تاء، كما جرت مجرى الواو في التّثقيل، والأصل: إأتخذ، فاجتمع همزتان فقلبت الثّانية ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها، فصارت إيتخذ، ثمّ أبدلوا من الياء تاء، ثمّ أدغموا في التّاء الّتي بعدها، فقالوا: اتّخذ يتّخذ فهو متّخذ. (425)

نحوه الطّوسيّ (7: 76) ، والميبديّ (5: 723) ، والفخر الرّازيّ (21: 157) ، وأبو حيّان (6: 152) .

الزّمخشريّ: قرئ (لتّخذت) ، والتّاء في"تخذ"أصل كما في"تبع"، واتّخذ"افتعل"منه، كاتّبع من تبع، وليس من الأخذ في شي ء. (2: 495)

مثله النّيسابوريّ. (16: 14)

الآلوسيّ: اتّخذ"افتعل"، فالتّاء الأولى أصليّة، والثّانية تاء الافتعال أدغمت فيها الأولى، ومادّته"تخذ"لا"أخذ"، وإن كان بمعناه، لأنّ فاء الكلمة لا تبدل إذا كانت همزة أو ياء مبدلة منها؛ ولذا قيل: إنّ"إيتزر"خطأ أو شاذّ، وهذا شائع في فصيح الكلام، وأيضا إبدالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت