فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 716
بحيث صار إنكاره كفرا، لم يبعد عقلا القول بالنّعيم والعذاب الرّوحانيّين فقط. (5: 58)
عبد الكريم الخطيب: والجلد هو حاسّة الإحساس في الإنسان، ولذا كان العذاب الأخرويّ واقعا عليه، وكانت النّار الّتي تتّصل به أشبه بثوب من النّار ذاتها، كلّما بلى هذا الثّوب، تجدّد لأصحاب النّار ثوب آخر مكانه. (3: 818)
[لاحظ"ب د ل"]
2 -حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ* وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْ ءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. فصّلت: 20، 21
الإمام عليّ عليه السّلام: الجلود: الفروج.
(الكاشانيّ 4: 356)
مثله السّدّيّ (427) ، وابن قتيبة (389) ، وابن زيد (الماورديّ 5: 176) .
ابن عبّاس: جلودهم: أعضاؤهم.
(وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ) : لأعضائهم، ويقال: لفروجهم:
لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا. (402)
الجلود: الأيدي، والأرجل. (الماورديّ 5: 176)
الإمام الصّادق عليه السّلام: الجلود: الفروج والأفخاذ.
(الكاشانيّ 4: 356)
الطّبريّ: وقد قيل: عني بالجلود في هذا الموضع:
الفروج. [إلى أن قال:]
قال عبيد اللّه بن أبي جعفر: (جلودهم) : الفروج.
وهذا القول الّذي ذكرناه عمّن ذكرنا في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التّأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود، ولا بالأشهر. وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشّي ء الأقرب إلى غيره، إلّا بحجّة يجب التّسليم لها. (24: 106)
نحوه ابن عطيّة. (5: 11)
الماورديّ: فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: [قول ابن زيد]
الثّاني: لجلودهم أنفسها، وهو الظّاهر.
الثّالث: [قول ابن عبّاس الأخير]
وقيل: إنّ أوّل ما يتكلّم منه فخذه الأيسر وكفّه الأيمن. (5: 176)
الطّوسيّ: وقيل: المراد بالجلود: الفروج، على طريق الكناية. وقيل: لا، بل الجلود المعروفة، وهو الظّاهر. (9: 117)
ابن الأثير: الجلود هاهنا تفسّر حقيقة ومجازا. أمّا الحقيقة فيراد بها الجلود مطلقا، وأمّا المجاز فيراد بها الفروج خاصّة. وهذا هو المانع البلاغيّ الّذي يرجّح جانب المجاز على الحقيقة، لما فيه من لطف الكناية عن المكنّى عنه.
وقد يسأل هاهنا في التّرجيح بين الحقيقة والمجاز، عن غير الجانب البلاغيّ، ويقال: ما بيان هذا التّرجيح؟
فيقال: طريقة لفظ"الجلود"عامّ، فلا يخلو إمّا أن يراد به الجلود مطلقا، أو يراد به الجوارح الّتي هي أدوات الأعمال خاصّة. ولا يجوز أن يراد به الجلود على الإطلاق، لأنّ شهادة غير الجوارح الّتي هي الفاعلة،