المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 731
ويقال: امرأة جلس، للّتي تجلس في الفناء ولا تبرح. [ثمّ استشهد بشعر]
والجلس: أيضا نجد، يقال: جلس الرّجل، إذا أتى نجدا. [ثمّ استشهد بشعر] (3: 914)
ابن فارس: الجيم واللّام والسّين كلمة واحدة وأصل واحد، وهو الارتفاع في الشّي ء، يقال: جلس الرّجل جلوسا؛ وذلك يكون عن نوم واضطجاع. وإذا كان قائما، كانت الحال الّتي تخالفها القعود، يقال: قام وقعد، وأخذه المقيم والمقعد.
والجلسة: الحال الّتي يكون عليها الجالس، يقال جلس جلسة حسنة؛ والجلسة: المرّة الواحدة.
ويقال: جلس الرّجل، إذا أتى نجدا؛ وهو قياس الباب، لأنّ نجدا خلاف الغور، وفيه ارتفاع.
ويقال لنجد: الجلس، ومنه الحديث:"أنّه أعطاهم معادن القبليّة غوريّها وجلسيّها". [ثمّ استشهد بشعر]
قال أبو حاتم: قالت أمّ الهيثم: جلست الرّخمة، إذا جثمت.
والجلس: الغلظ من الأرض، ومن ذلك قولهم: ناقة جلس، أي صلبة شديدة. فهذا الباب مطّرد كما تراه، فأمّا قول الأعشى:
لنا جلّسان عندها وبنفسج ... وسينبر والمرزجوش منمنما
فيقال: إنّه فارسيّ، وهو جلشان، نثار الورد.
أبو هلال: الفرق بين النّدي والمجلس والمقامة:
أنّ النّدي هو المجلس للأهل، ومن ثمّ قيل: هو أنطقهم في النّدي.
ولا يقال في المجلس إذا خلا من أهله: نديّ. وقد تنادي القوم، إذا تجالسوا في النّدي.
والمقامة بالضّمّ: المجلس يؤكل فيه ويشرب، والمقامة بالفتح: المجلس الّذي يتحدّث فيه، والمقامة بالفتح أيضا: الجماعة.
وأمّا المقام: فالإقامة، والمقام بالفتح: مصدر قام يقوم مقاما، والمقام أيضا: موضع القيام. (252)
الفرق بين المجلس والمحفل: أنّ المحفل هو المجلس الممتلئ من النّاس، من قولهم: ضرع حافل، إذا كان ممتلئا. (253)
الهرويّ: في الحديث:"أنّه أعطى بلال بن الحارث معادن القبليّة غوريّها وجلسيّها"أي نجديّها. ويقال لنجد جلس وكلّ مرتفع: جلس، وجبل جلس، أي مشرف مرتفع. وجلس يجلس جلسا فهو جالس، إذا أتى نجدا.
وفي الحديث:"و إنّ مجلس بني عوف ينظرون إليه"أي أهل المجلس. [ثمّ استشهد بشعر]
وهذا كقولك للجماعة: المقامة، أي أهل المقامة.
الثّعالبيّ: المجلس: مكان استقرار النّاس في البيوت. (292)
ابن سيده: الجلوس: القعود؛ جلس يجلس جلوسا، فهو جالس، من قوم جلوس، وجلّاس؛ وأجلسه.
والجلسة: الهيئة الّتي تجلس عليها، بالكسر على