فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 735
اللّغويّين يرى أنّ الجلوس لمن كان مضطجعا والقعود لمن كان قائما، والأرجح أنّهما مترادفان.
والمجلس بكسر اللّام: موضع الجلوس، وجمعه:
مجالس. (1: 203)
نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم. (1: 109)
العدنانيّ: قوّم العصا لا جلّسها.
يقول محيط المحيط: جلّس العصا. والفعل جلّس هنا عامّيّ. والصّواب: قوّم العصا، أي جعلها تستقيم وتعتدل.
ولم أعثر على الفعل"جلّس"في أيّ معجم آخر.
ومعجم أقرب الموارد، الّذي كان في معظم الأحيان ينقل عن"محيط المحيط"، فيخطّئ مثله عند ما يخطّئ، ويصيب مثله عند ما يصيب، أحجم عن نقل الفعل"جلّس"عنه، ولا أدري من أين جاءنا به صاحب"محيط المحيط". (124)
محمود شيت: جلس: قعد، والطّائرة: جثمت.
الجلسة: مرّة الجلوس. جلسة المحكمة: حصّة من الوقت يجلس فيها أعضاؤها للنّظر في المحاكمة، جمعها:
جلسات.
المجلس: مكان الجلوس. رئيس المحكمة العسكريّة وأعضاؤها يقال: المجلس العرفيّ، جمعه: مجالس.
المصطفويّ: والظّاهر أنّ الحقيقة في هذه المادّة، هي التّجمّع على مكان على هيئة مخصوصة، بين القيام والاضطجاع، وهذا المعنى يتحقّق في الخارج بالاختيار أو بالطّبيعة، كالأرض الصّلبة المنحطّة، والجمل الجسيم المتجمّع، والقطعة من أرض تجمّعت وارتفعت على هيئة مخصوصة كالجالس، وهذا مفهوم عرفيّ يطلق على مصاديق مختلفة باعتبارات، كما في كلمة"نشست"الفارسيّة.
وأمّا قيد أن يكون عن نوم واضطجاع: فليس بمعتبر، فمفهومها أعمّ من أن يكون عن قيام أو عن اضطجاع، كما روي في"المصباح المنير"عن الفارابيّ وغيره: إنّ الجلوس نقيض القيام، فهو أعمّ من القعود. (2: 105)
النّصوص التّفسيريّة
المجالس
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا ... المجادلة: 11
النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: ينبغي للجلساء في الصّيف أن يكون بين كلّ اثنين، مقدار عظم الذّراع، لئلّا يشقّ بعضهم على بعض في الحرّ. (البحرانيّ 9: 430)
ابن عبّاس: نزلت هذه الآية في شأن ثابت من قيس بن شماّس، وقصّته في سورة الحجرات.
ويقال: نزلت في نفر من أهل بدر، منهم ثابت بن قيس بن شمّاس، جاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وكان النّبيّ جالسا في صفّة صفيّة يوم الجمعة فلم يجدوا مكانا يجلسون فيه، فقاموا على رأس المجلس، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمن لم يكن من أهل بدر:"يا فلان قم ويا فلان قم من مكانك ليجلس فيه من كان من أهل بدر"وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يكرم