فهرس الكتاب

الصفحة 5285 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 737

نحوه شبّر. (6: 176)

الطّوسيّ: قرأ عاصم وحده (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ) على الجمع لاختلافها، الباقون في (الْمَجالِسِ) على التّوحيد، لأنّهم ذهبوا مذهب الجنس، لأنّه مصدر يدلّ على القليل والكثير، لأنّهم أرادوا مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم؛ فعلى هذا الوجه: الإفراد. ومن جمع أراد كلّ جالس مجلسا، أي موضع جلوس. (9: 550)

نحوه الواحديّ. (4: 265)

الزّمخشريّ: [نحو الزّجّاج وأضاف:]

وقرئ (فى المجلس) بفتح اللّام وهو الجلوس، أي توسّعوا في جلوسكم ولا تتضايقوا فيه. (4: 75)

ابن عطيّة: وقال بعض النّاس: إنّما الآية مخصوصة في مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في سائر المجالس، ويدلّ على ذلك قراءة من قرأ (فى المجلس) ، ومن قرأ (فى المجالس) فذلك مراده أيضا، لأنّ لكلّ أحد مجلسا في بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وموضعه، فتجمع لذلك.

وقال جمهور أهل العلم: السّبب مجلس النّبيّ عليه السّلام، والحكم في سائر المجالس الّتي هي للطّاعات، ومنه قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"أحبّكم إلى اللّه ألينكم مناكب في الصّلاة وركبا في المجالس"، وهذا قول مالك رحمه اللّه، وقال:

ما أرى الحكم إلّا يطّرد في مجالس العلم ونحوها غابر الدّهر، ويؤيّد هذا القول قراءة من قرأ: (فى المجالس) .

ومن قرأ: (فى المجلس) فذلك على هذا التّأويل اسم جنس، فالسّنّة المندوب إليها هي التّفسّح. والقيام منهيّ عنه في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم؛ حيث نهى أن يقوم الرّجل فيجلس الآخر مكانه.

فأمّا القيام إجلالا فجائز بالحديث قوله عليه السّلام حين أقبل سعد بن معاذ:"قوموا إلى سيّدكم"، وواجب على المعظّم ألّا يحبّ ذلك ويأخذ النّاس به، لقوله عليه السّلام:"من أحبّ أن يتمثّل له الرّجال قياما فليتبوّأ مقعده من النّار".

نحوه أبو السّعود (6: 218) ، وشبّر (6: 176) .

الطّبرسيّ: [ذكر بعض الأقوال وأضاف:]

وقيل: المراد به: مجالس الذّكر كلّها. (5: 252)

الفخر الرّازيّ: ذكروا في الآية أقوالا، الأوّل: أنّ المراد مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، كانوا يتضامّون فيه تنافسا على القرب منه، وحرصا على استماع كلامه، وعلى هذا القول ذكروا في سبب النّزول وجوها. [ثمّ ذكر الوجوه إلى أن قال:]

القول الثّاني: وهو اختيار الحسن: أنّ المراد تفسّحوا في مجالس القتال، وهو كقوله: (مقاعد للقتال) وكان الرّجل يأتي الصّفّ فيقول: تفسّحوا، فيأبون لحرصهم على الشّهادة.

والقول الثّالث: أنّ المراد به جميع المجالس والمجامع.

قال القاضي: والأقرب أنّ المراد منه مجلس الرّسول عليه السّلام، لأنّه تعالى ذكر المجلس على وجه يقتضي كونه معهودا، والمعهود في زمان نزول الآية ليس إلّا مجلس الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي يعظم التّنافس عليه، ومعلوم أنّ للقرب منه مزيّة عظيمة لما فيه من سماع حديثه، ولما فيه من المنزلة، ولذلك قال عليه السّلام:"ليليني منكم أولوا الأحلام والنّهى"ولذلك كان يقدّم الأفاضل من أصحابه، وكانوا لكثرتهم يتضايقون، فأمروا بالتّفسّح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت