فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 771
نحوه البيضاويّ (2: 464) ، والنّسفيّ (4: 239) ، والخازن (7: 49) ، وأبو السّعود (6: 225) ، والكاشانيّ (5: 154) ، وشبّر (6: 184) ، والقاسميّ (16: 3575)
الزّمخشريّ: فلو لا أنّه كتب عليهم الجلاء واقتضته حكمته ودعاه إلى اختياره أنّه أشقّ عليهم من الموت. لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بالقتل، كما فعل بإخوانهم بني قريظة. (4: 81)
نحوه ابن الجوزيّ. (8: 206)
ابن عطيّة: أخبر اللّه تعالى في هذه الآية أنّه كتب على بني إسرائيل جلاء، وكانت بنو النّضير ممّن حلّ بالحجاز بعد موت موسى عليه السّلام بيسير، لأنّهم كانوا من الجيش الّذي رجع، وقد عصوا في أن لم يقتلوا الغلام ابن ملك العماليق لجماله وعقله، وقد كان موسى عليه السّلام قال لهم: لا تستحيوا أحدا. فلمّا رجع ذلك الجيش إلى بني إسرائيل بالشّام وجدوا موسى ميّتا، وقال لهم بنو إسرائيل: أنتم عصاة، واللّه لا دخلتم علينا بلادنا، فقال أهل ذلك الجيش عند ذلك: ليس لنا أحبّ من البلاد الّتي غلبنا أهلها. فانصرفوا إلى الحجاز فكانوا فيه، فلم يجر عليهم الجلاء الّذي أجراه بخت نصّر على أهل الشّام.
وقد كان اللّه تعالى كتب في الأزل على بني إسرائيل جلاء، فنالهم هذا الجلاء على يدي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، ولو لا ذلك (لعذّبهم) اللّه (فى الدّنيا) بالسّيف والقتل، كأهل بدر وغيرهم. (5: 284)
نحوه أبو حيّان. (8: 243)
الفخر الرّازيّ: معنى (الجلاء) في اللّغة: الخروج من الوطن والتّحوّل عنه.
فإن قيل: إنّ (لو لا) تفيد انتفاء الشّي ء لثبوت غيره، فيلزم من ثبوت الجلاء عدم التّعذيب في الدّنيا، لكنّ الجلاء نوع من أنواع التّعذيب، فإذا يلزم من ثبوت الجلاء عدمه وهو محال.
قلنا: معناه ولو لا أن كتب اللّه عليهم الجلاء لعذّبهم في الدّنيا بالقتل، كما فعل بإخوانهم بني قريظة. وأمّا قوله: وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ فهو كلام مبتدأ وغير معطوف على ما قبله؛ إذ لو كان معطوفا على ما قبله، لزم أن لا يوجد، لما بيّنّا أنّ (لو لا) تقتضي انتفاء الجزاء لحصول الشّرط. (29: 282)
القرطبيّ: أي لو لا أنّه قضى أنّه سيجليهم عن دارهم، وأنّهم يبقون مدّة فيؤمن بعضهم ويولد لهم من يؤمن لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا أي بالقتل والسّبيّ، كما فعل ببني قريظة. (18: 5)
نحوه النّيسابوريّ. (28: 28)
الشّربينيّ: أي الخروج من ديارهم، والجولان في الأرض. فأمّا معظمهم فأجلاهم بخت نصّر من بلاد الشّام إلى العراق، وأمّا هؤلاء فحماهم اللّه تعالى بمهاجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ذلك الجلاء، وجعله على يده صلّى اللّه عليه وسلّم، فأجلاهم فذهب بعضهم إلى خيبر وبعضهم إلى الشّام، مرّة بعد مرّة. (4: 240)
البروسويّ: أي الخروج من أوطانهم على ذلك الوجه الفظيع، وقد سبق الكلام في (الجلاء) .
و (لو لا) امتناعيّة وما بعدها مبتدأ، فإنّ (أن) مخفّفة من الثّقيلة، اسمها ضمير الشّأن المقدّر، أي ولو لا أنّه، و (كتب اللّه) خبرها، والجملة في محلّ الرّفع بالابتداء،