فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 777
فكلّ آية يجدّدها اللّه سبحانه فكأنّه يتجلّى للعباد بها، فلمّا أظهر الآية العجيبة في الجبل، صار كأنّه ظهر لأهله.
وقيل: إنّ (تجلّى) بمعنى جلّى، كقولهم: حدّث وتحدّث، وتقديره: جلّى ربّه أمره للجبل، أي أبرز في ملكوته للجبل ما تدكدك به. ويؤيّده ما جاء في الخبر أنّ اللّه تعالى أبرز من العرش مقدار الخنصر، فتدكدك به الجبل. (2: 475)
الفخر الرّازيّ: [له كلام لاحظ"رأي"]
أبو حيّان: والتّجلّي بمعنى الظّهور الجسمانيّ مستحيل على اللّه تعالى.
وقيل: ظهر جزء من العرش للجبل فتصرّع من هيبته.
وقيل: ظهر أمره تعالى.
وقيل: تجلّى لأهل الجبل، يريد موسى والسّبعين الّذين معه. [إلى أن قال:]
والظّاهر نسبة التّجلّي إليه تعالى- على ما يليق به من غير انتقال ولا وصف- يدلّ على الجسميّة. (4: 384)
الجرجانيّ: التّجلّي: ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب، إنّما جمع الغيوب باعتبار تعدّد موارد التّجلّي، فإنّ لكلّ اسم إلهيّ بحسب حيطته ووجوهه تجلّيات متنوّعة، وأمّهات الغيوب الّتي تظهر التّجلّيات من بطائنها سبعة:
غيب الحقّ وحقائقه.
وغيب الخفاء المنفصل من الغيب المطلق بالتّمييز الأخفى في حضرة أو أدنى.
وغيب السّرّ المنفصل من الغيب الإلهيّ بالتّمييز الخفيّ في حضرة قاب قوسين.
وغيب الرّوح، وهو حضرة السّرّ الوجوديّ المنفصل بالتّمييز الأخفى، والخفيّ في التّابع الأمريّ.
وغيب القلب، وهو موقع تعانق الرّوح والنّفس، ومحلّ استيلاد السّرّ الوجوديّ، ومنصّة استجلائه في كسوة أحديّة جمع الكمال.
وغيب النّفس، وهو أنس المناظرة.
وغيب اللّطائف البدنيّة، وهي مطارح أنظاره، لكشف ما يحقّ له جمعا وتفصيلا.
التّجلّي الذّاتيّ: ما يكون مبدؤه الذّات من غير اعتبار صفة من الصّفات معها، وإن كان لا يحصل ذلك إلّا بواسطة الأسماء والصّفات، إذ لا يتجلّى الحقّ من حيث ذاته على الموجودات إلّا من وراء حجاب من الحجب الأسمائيّة.
والتّجلّي الصّفاتيّ: ما يكون مبدؤه صفة من الصّفات، من حيث تعيّنها وامتيازها عن الذّات. (23)
الشّربينيّ: أي أظهر من نوره قدّر نصف أنملة الخنصر، كما في حديث صحّحه الحاكم. (1: 514)
البروسويّ: أي ألقى عليه من نوره فاضطرب بدنه من رهبته. (3: 236)
الآلوسيّ: أي ظهر له على الوجه اللّائق بجنابه تعالى، بعد جعله مدركا لذلك. [إلى أن قال:]
وقيل: هذا مثل لظهور اقتداره سبحانه، وتعلّق إرادته بما فعل بالجبل لا أنّ ثمّ تجلّيا. وهو نظير ما قرّر في قوله تعالى: أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ يس: 82، من