فهرس الكتاب

الصفحة 5327 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 779

نحوه الفخر الرّازيّ (31: 198) ، والشّربينيّ(4:

544)، وشبّر (6: 418) .

ابن عطيّة: أي ظهر وضوى الآفاق. [ثمّ استشهد بشعر] (5: 490)

الطّبرسيّ: أي بان وظهر من بين الظّلمة، وفيه أعظم النّعم؛ إذ لو كان الدّهر كلّه ظلاما لما أمكن الخلق طلب معايشهم، ولو كان ذلك كلّه ضياء لما انتفعوا بسكونهم وراحتهم. (5: 501)

أبو حيّان: (تجلّى) انكشف وظهر إمّا بزوال ظلمة اللّيل، وإمّا بنور الشّمس. [إلى أن قال:]

وقرأ الجمهور (تجلى) فعلا ماضيا، فاعله ضمير النّهار. وقرأ عبد اللّه عبيد بن عمير (تتجلّى) بتاءين يعني الشّمس. وقرئ (تجلى) بضمّ التّاء وسكون الجيم، أي الشّمس. (8: 483)

ابن كثير: أي بضيائه وإشراقه. (7: 305)

البروسويّ: ظهر بزوال ظلمة اللّيل، أي إن كان المغشيّ غير الشّمس، أو تبيّن وتكشّف بطلوع الشّمس، أي إن كان المغشيّ الشّمس، واختلاف الفاصلتين بالمضيّ، والاستقبال لما ذكرنا في السّورة السّابقة.

نحوه الآلوسيّ (30: 147) ، والطّباطبائيّ(20:

بنت الشّاطئ: في الاستعمال القرآنيّ: جاءت المادّة في خمسة مواضع، إحداها آية الحشر في الجلاء عن الأرض: وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ الحشر: 3.

والمرّات الأربع الباقية في: تجلّى النّور الإلهيّ بآية الأعراف: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقًا الأعراف: 143.

وأمر السّاعة: قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ الأعراف: 187.

وفي إشراق النّهار، بآيتي الشّمس: وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها الشّمس: 3، واللّيل: وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى.

والآية لم تذكر مفعول (يغشى) وقد تأوّلوه إمّا على تقدير: يغشى النّهار كلّه، كقوله تعالى: يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ الرّعد: 3. أو الشّمس، كقوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها الشّمس: 4، وقيل: الأرض وجميع ما فيها يغشاها اللّيل بظلامه.

ومثله وقوف من وقف عند وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى، ليتأوّل سبب التّجلّي إمّا بزوال ظلمة اللّيل، وإمّا بنور الشّمس.

ونرى أنّ القرآن الكريم في إمساكه عن ذكر متعلّق ل (يغشى) أو (تجلّى) يصرفنا عن تأويل محذوف أو مقدّر، لنلتفت إلى أنّ الغشية والتّجلّي من اللّيل والنّهار، هما المقصودان بالتّنبيه والالتفات، بما أغنى عن ذكر مفعول أو متعلّق. (2: 101)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الجلاء، وهو كحل يجلو البصر، أي يوضّحه ويكشف غشاوته، وهو الجلا والجلاء أيضا، يقال: جلوت بصري بالكحل أجلوه جلوا وجلاء، ثمّ توسّع في غير الكحل ممّا يزيل الرّين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت