المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 802
حال من ضمير (ترى) أو من مفعوله. (5: 106)
نحوه الآلوسيّ. (19: 340)
الطّباطبائيّ: أي تظنّها الآن- ولم تقم القيامة بعد- جامدة غير متحرّكة، والجملة معترضة أو حاليّة.
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الجمد، أي صلابة الماء من البرودة، يقال: قد كثر الجمد، وهو الجمد أيضا. ثمّ عمّم لكافّة السّوائل، فتوسّع معناه تبعا لذلك؛ يقال: جمد الماء والدّم وغيرهما يجمد جمودا وجمدا، أي قام ويبس، وجمد الماء والعصارة: حاول أن يجمد. وماء جمد:
جامد، يقال: لك جامد المال وذائبه، أي ما جمد منه وذاب، وقيل: صامته وناطقه، أو حجره وشجره؛ والأوّل أقرب إلى الاشتقاق، ومخّة جامدة: صلبة.
والجماديان: جمادى الأولى، وهو الشّهر الخامس من الشّهور العربيّة، وجمادى الآخرة، وهو الشّهر السّادس منها، والجمع: جماديات؛ وسمّيا بذلك لجمود الماء فيهما عند تسمية الشّهور.
ورجل جامد العين: قليل الدّمع، وعين جمود:
لا دمع لها، يقال: ظلّت العين جمادى، أي جامدة لا تدمع.
وشاة جماد: لا لبن فيها، وكذا ناقة جماد، أو هي القليلة اللّبن من يبوستها، يقال: جمدت تجمد جمودا.
وسنة جماد: لا مطر فيها، وسنة جامدة: لا كلأ فيها ولا خصب ولا مطر.
وأرض جماد: يابسة لم يصبها مطر، ولا شي ء فيها.
والجمد والجمد والجمد: الأرض الصّلبة الشّديدة، والجمع: أجماد وجماد. والجمد والجمد: مكان صلب مرتفع.
والجمد: أصغر الآكام، يكون مستديرا صغيرا، سمّي بذلك لجموده- أي يبسه، والجمع: جماد وأجماد.
والجمود: أسهل من الجمد، وأشدّ مخالطة للسّهول.
والجماد: الحجارة، واحدها: جمد.
والجامد: الحدّ بين الدّارين، والجمع: جوامد، يقال:
فلان مجامدي، أي جاري بيت بيت، وهو تشبيه بالأرض الجمد، أي الصّلبة.
وسيف جمّاد: صارم، وكأنّ دم من يضرب به يجمد لصرامته، كما يقال: ضرب فلان حتّى برد، أي مات.
ورجل جماد الكفّ: بخيل، وقد جمد يجمد وأجمد يجمد إجمادا، أي بخل، يقال: جماد له، أي لا زال جامد الحال. وأجمد القوم: قلّ خيرهم وبخلوا، ورجل مجمد:
بخيل شحيح.
2 -وأطلق المولّدون لفظ"الجماد"على القسم الثّالث من الكائنات، وهي: الحيوان والنّبات والجماد، نظرا إلى سكونه وانعدام الحياة فيه، خلافا لقسيميه:
الحيوان والنّبات. كما قسّموا الأشياء وفقا لحالاتها إلى الهيئات الثّلاث: السّائل، والجامد، والغازيّ.
واستعمل الفلاسفة لفظ"الجمود"في حالات النّفس، وعرّفوه بأنّه"هيئة حاصلة للنّفس، بها يقتصر على استيفاء ما ينبغي وما لا ينبغي".
ويطلق الجمود- هذا اليوم- على الفكر أيضا،