فهرس الكتاب

الصفحة 5357 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 809

ونادوا الصّلاة جامعة، أي اجتمعوا لها.

وفلاة مجمعة: يجتمع فيها القوم ولا يفترقون خوف الضّلال.

والجوامع: الأغلال، الواحدة: جامعة. [ثمّ استشهد بشعر]

والمجمعة: الموضع الّذي يجتمع النّاس فيه، والجمع: مجامع.

وقد سمّت العرب: جامعا، وجمّاعا، ومجمّعا، وجميعا. (2: 103)

الأزهريّ: قال بعضهم: جمعت أمري، والجمع: أن تجمع شيئا إلى شي ء. والإجماع: أن تجعل المتفرّق جميعا، فإذا جعلته جميعا بقي جميعا، ولم يكد يتفرّق، كالرّأي المعزوم عليه الممضى. [إلى أن قال:]

وقال بعضهم: أجمعت الإبل: سقتها جميعا، وأجمعت الأرض سائلة، وأجمع المطر الأرض، إذا سال رغابها وجهادها كلّها.

الجمعة: تثقّل، والأصل فيها التّخفيف: جمعة فمن ثقّل أتبع الضّمّة، ومن خفّف فعلى الأصل، والقرّاء قرؤوها بالتّثقيل.

وقال اللّيث: يقال: المسجد الجامع نعت له، لأنّه علامة للاجتماع يجمع أهله، ولا يقال: مسجد الجامع.

قلت: النّحويّون أجازوا جميعا ما أنكره اللّيث.

والعرب تضيف الشّي ء إلى نفسه وإلى نعته إذا اختلف اللّفظان، كما قال اللّه جلّ وعزّ: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ البيّنة: 5، ومعنى الدّين: الملّة، كأنّه قال: وذلك دين الملّة القيّمة.

وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم أنّه قال: العرب تضيف الاسم إلى نعته، كقوله جلّ وعزّ: وَعْدَ الصِّدْقِ الأحقاف: 16، ووَعْدَ الْحَقِ إبراهيم:

22، وصلاة الأولى، ومسجد الجامع.

قلت: وما علمت أحدا من النّحويّين أبى إجازته، وإنّما هو الوعد الصّدق، والمسجد الجامع، والصّلاة الأولى. (1: 398)

ويقال: ضربوه بأجماعهم، إذا ضربوه بأيديهم، وضربه بجمع كفّه، ويقال: أمركم بجمع فلا تفشوه، أي أمركم مجتمع فلا تفرّقوه بالإظهار. (1: 399)

ويقال: فلان جماع لبني فلان، إذا كانوا يأوون إلى رأيه وسؤدده، كما يقال: مربّ لهم.

واشترى دابّة جامعا: تصلح للسّرج والإكاف، وأتان جامع: أوّل ما تحمل.

ويقال: استأجرته مشاهرة ومجامعة، أي كلّ جمعة بكذا.

واستجمع البقل، إذا يبس كلّه. واستجمع الوادي، إذا لم يبق منه موضع إلّا سال. واستجمع القوم، إذا ذهبوا كلّهم لم يبق منهم أحد، كما يستجمع الوادي بالسّيل.

وروي عن عمر بن عبد العزيز أنّه قال:"عجبت لمن لاحن النّاس كيف لا يعرف جوامع الكلم"يقول:

كيف لا يقتصر على الإيجاز ويترك الفضول من الكلام، وهو من قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"أوتيت جوامع الكلم"يعني القرآن وما جمع اللّه عزّ وجلّ بلطفه من المعاني الجمّة في الألفاظ القليلة، كقوله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ الأعراف: 199. (1: 401)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت