فهرس الكتاب

الصفحة 5361 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 813

والجميع: الجيش. [ثمّ استشهد بشعر]

وجماع الشّي ء بالكسر: جمعه، تقول: جماع الخباء: الأخبية، لأنّ الجماع ما جمع عددا، يقال: الخمر جماع الإثم. وقدر جماع أيضا: للعظيمة.

وجمّع القوم تجميعا، أي شهدوا الجمعة وقضوا الصّلاة فيها. وجمع فلان مالا وعدّده.

ومجمّع: لقب قصيّ بن كلاب، سمّي بذلك لأنّه جمّع قبائل قريش وأنزلها مكّة وبنى دار النّدوة.

والمجامعة: المباضعة. وجامعه على أمر كذا، أي اجتمع معه. (3: 1198 - 1200)

ابن فارس: الجيم والميم والعين أصل واحد، يدلّ على تضامّ الشّي ء، يقال: جمعت الشّي ء جمعا، والجمّاع:

الأشابة من قبائل شتّى. [ثمّ استشهد بشعر]

ويقال للمرأة إذا ماتت وفي بطنها ولد: ماتت بجمع، يقال: هي أن تموت المرأة ولم يمسسها رجل. [ثمّ استشهد بشعر، ونقل بعض الأقوال المتقدّمة] (1: 479)

أبو هلال: الفرق بين الجمع والحشر: أنّ الحشر هو الجمع مع السّوق، والشّاهد قوله تعالى: وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ الشّعراء: 36، أي ابعث من يجمع السّحرة ويسوقهم إليك، ومنه يوم الحشر، لأنّ الخلق يجمعون فيه ويساقون إلى الموقف.

وقال صاحب"المفصّل": لا يكون الحشر إلّا في المكروه، وليس كما قال، لأنّ اللّه تعالى يقول: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْدًا مريم: 85، وتقول:

القياس جمع بين مشتبهين يدلّ الأوّل على صحّة الثّاني، ولا يقال في ذلك: حشر، وإنّما يقال: الحشر فيما يصحّ فيه السّوق على ما ذكرنا.

وأقلّ الجمع، عند شيوخنا ثلاثة، وكذلك عند الفقهاء، وقال بعضهم: اثنان، واحتجّ بأنّه مشتقّ من اجتماع شي ء إلى شي ء. وهذا وإن كان صحيحا فإنّه قد خصّ به شي ء بعينه، كما أنّ قولنا: دابّة، وإن كان يوجب اشتقاقه إن جرى على كلّ ما دبّ، فإنّه قد خصّ به شي ء بعينه.

فأمّا قوله عليه الصّلاة والسّلام:"الاثنان فما فوقهما جماعة"فإنّ ذلك ورد في الحكم لا في تعليم الاسم، لأنّ كلامه صلّى اللّه عليه وسلّم يجب أن يحمل على ما يستفاد من جهته دون ما يصحّ أن يعلم من جهته.

وأمّا قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا الحجّ: 19، وقوله تعالى: وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ الأنبياء: 78، يعني داود وسليمان عليهما السّلام، فإنّ ذلك مجاز، كقوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر: 9، ولو كان لفظ"الجمع"حقيقة في الاثنين، لعقل منه الاثنان كما يعقل منه الثّلاثة، وإذا كان قول الرّجل: رأيت الرّجال، لا يفهم منه إلّا ثلاثة، علمنا أنّ قول الخصم باطل. (117)

الفرق بين الجمع والتّأليف. [تقدّم في"أ ل ف"فراجع]

الفرق بين الضّمّ والجمع: أنّ الضّمّ جمع أشياء كثيرة، وخلافه البثّ وهو تفريق أشياء كثيرة، ولهذا يقال: اضمامة من كتب، لأنّها أجزاء كثيرة، ثمّ كثر حتّى استعمل في الشّيئين فصاعدا، والأصل ما قلنا، والشّاهد قوله عليه الصّلاة والسّلام:"ضمّوا مواشيكم حتّى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت