فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 816
الفرق بين الجماعة والشّرذمة: أنّ الشّرذمة: البقيّة من البقيّة والقطف منه، قال اللّه عزّ وجلّ: لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ الشّعراء: 54، أي قطعة وبقيّة، لأنّ فرعون أضلّ منهم الكثير فبقيت منهم شرذمة، أي قطعة. [ثمّ استشهد بشعر] (232)
الهرويّ: وفي الحديث:"أوتيت جوامع الكلم"يعني القرآن، جمع اللّه بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة.
ومنه ما جاء في صفته صلّى اللّه عليه وسلّم:"يتكلّم بجوامع الكلم"يعني أنّه كان كثير المعاني قليل الألفاظ ...
وفي الحديث:"من بهيمة جمعاء"أراد السّليمة من العيوب، سمّيت بذلك لاجتماع سلامة أعضائها لها، لا جدع بها ولا كيّ ...
وفي حديث ابن عبّاس:"بعثني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الثّقل من جمع بليل"يعني من المزدلفة.
وفي الحديث:"كان في جبل تهامة جمّاع غصبوا المارّة"الجمّاع: جماعات من قبائل شتّى متفرّقة، فإذا كانوا مجتمعين قيل: جمع. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال الحسن:"اتّقوا هذه الأهواء فإنّ جماعها الضّلالة"الجماع: ما جمع عددا، وكذلك الجميع.
وفي الحديث:"كان إذا مشى مشى مجتمعا"أي كان يسرع في مشيه، ولم يمش مسترخيا. (1: 396)
الثّعالبيّ: إذا اجتمعت لحيته [الغلام] وبلغ غاية شبابه، فهو: مجتمع. (111)
إذا جعل [الإنسان] إبهامه على طرف السّبّابة وأصابعه في الرّاحة، فهو: الجمع. (195)
ابن سيده: جمع الشّي ء عن تفرقة، يجمعه جمعا، وجمّعه وأجمعه فاجتمع واجدمع، وهي مضارعة، وكذلك تجمّع، واستجمع.
ومتجمّع البيداء: معظمها ومحتفلها. [ثمّ استشهد بشعر]
ورجل مجمع وجمّاع.
والجمع، وجمعه جموع: المجتمعون.
والجماعة، والجميع، والمجمع، والمجمعة: كالجمع، وقد استعملوا ذلك في غير النّاس، حتّى قالوا: جماعة الشّجر، وجماعة النّبات. [إلى أن قال:]
وإبل جمّاعة: مجتمعة. [ثمّ استشهد بشعر]
والمجمعة: مجلس الاجتماع. [ثمّ استشهد بشعر]
وجمعت المرأة الثّياب: لبست الدّرع، والملحفة، والخمار، يكنى به عن سنّ الاستواء.
وأجمع: من الألفاظ الدّالّة على الإحاطة، وليست بصفة، ولكن يعمّ بها ما قبله من الأسماء، ويجرى على إعرابه، فلذلك قال النّحويّون: صفة. والدّليل على أنّه ليس بصفة، قولهم: أجمعون، فلو كان صفة لم يسلّم جمعه، ولكان مكسّرا. والأنثى: جمعاء، وكلاهما معرفة لا تنكّر عند سيبويه.
وأمّا ثعلب فحكى فيه التّعريف والتّنكير جميعا، قال: تقول: أعجبني القصر أجمع وأجمع؛ الرّفع على التّوكيد، والنّصب على الحال.
والجمع: جمع، معدول عن جمعاوات، أو جماعى.
ولا يكون معدولا عن جمع، لأنّ"أجمع"ليس بوصف، فيكون كحمراء وحمر.