فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 817
قال أبو عليّ: باب أجمع وجمعاء، وأكتع وكتعاء، وما يتبع ذلك من بقيّته، إنّما هو اتّفاق وتوارد وقع في اللّغة، على غير ما كان في وزنه منها، لأنّ باب"أفعل"و"فعلاء"إنّما هو للصّفات، وجميعها: تجي ء على هذا الموضع نكرات، نحو أحمر وحمراء، وأصفر وصفراء، وهذا ونحوه صفات ونكرات. فأمّا أجمع وجمعاء: فاسمان معرفتان، وليسا بصفتين، فإنّما ذلك اتّفاق وقع بين هذه الكلم المؤكّد بها.
وجاءوا بأجمعهم وأجمعهم، أي جمعهم.
والجماع: ما جمع عددا، وقال الحسن رحمه اللّه: اتّقوا هذه الأهواء الّتي جماعها الضّلالة، وميعادها النّار.
واجتمع الرّجل: استوت لحيته، وبلغ غاية شبابه.
ولا يقال للنّساء.
ورجل جميع: مجتمع الخلق. ورجل جميع الرّأي ومجتمعه: شديده.
والمسجد الجامع: الّذي يجمع أهله، وقد يضاف، وأنكره بعضهم. وقد أمعنت شرح ذلك بحقيقته من الإعراب، في الكتاب"المخصّص".
وجمّاع كلّ شي ء: مجتمع خلقه، وجمّاع جسد الإنسان: رأسه، وجمّاع الثّمر: تجمّع براعيمه في موضع واحد على حمله، وجمّاع الثّريّا: مجتمعها. [ثمّ استشهد بشعر]
والجمّاع: أخلاط من النّاس، وقيل: هم الضّروب المتفرّقون من النّاس. [ثمّ استشهد بشعر]
وامرأة جمّاع: قصيرة. وكلّ ما تجمّع وانضمّ بعضه إلى بعض: جمّاع.
وضربه بحجر جمع الكفّ وجمعها، أي ملئها. وهي منه بجمع وجمع، أي بكر. وماتت المرأة بجمع وجمع، أي وولدها في بطنها. وهي بجمع وجمع، أي مثقلة. وناقة جمع: في بطنها ولد. [ثمّ استشهد بشعر]
وامرأة جامع: في بطنها ولد، وكذلك الأتان أوّل ما تحمل. ودابّة جماع: تصلح للسّرج والإكاف.
والجمع: كلّ لون من التّمر، لا يعرف اسمه. وقيل:
هو التّمر الّذي يخرج من النّوى.
وجامعها مجامعة وجماعا: نكحها. وجامعه على الأمر: مالأه، والمصدر كالمصدر.
وقدر جماع، وجامعة: عظيمة. وقيل: هي الّتي تجمع الجزور.
وجمع أمره، وأجمعه، وأجمع عليه: عزم، كأنّه جمع نفسه له. وقرئ: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ يونس:
71، بالقطع، والوصل. قال الفارسيّ: من قطع أراد:
فأجمعوا أمركم، وأجمعوا شركاءكم. [ثمّ استشهد بشعر]
وفلاة مجمّعة: يجتمع فيها القوم خوف الضّلال؛ كأنّها تجمّعهم.
والجمعة: والجمعة، والجمعة: يوم العروبة، سمّي به، لاجتماع النّاس فيه. وقيل: الجمعة على تخفيف الجمعة، والجمعة: الّتي تجمع النّاس كثيرا، كما قالوا: رجل لعنة، يكثر لعن النّاس، ورجل ضحكة: يكثر الضّحك.
وزعم ثعلب أنّ أوّل من سمّاه به كعب بن لؤيّ، وكان يقال لها: العروبة.
وقال الفرّاء: روي عن ابن عبّاس رضوان اللّه عليه أنّه قال: إنّما سمّي يوم الجمعة، لأنّ اللّه جمع فيه خلق آدم. وقال قوم: إنّما سمّيت الجمعة في الإسلام، وذلك