فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 818
لاجتماعهم في المسجد.
وقال ثعلب: إنّما سمّي يوم الجمعة، لأنّ قريشا كانت تجتمع إلى قصيّ في دار النّدوة.
قال اللّحيانيّ: كان أبو زياد وأبو الجرّاح يقولان:
مضت الجمعة بما فيها، فيوحّدان ويؤنّثان وكانا يقولان:
مضى السّبت بما فيه، ومضى الأحد بما فيه، فيوحّدان ويذكّران. واختلفا فيما بعد هذا: فكان أبو زياد يقول:
مضى الاثنان بما فيه، ومضى الثّلاثاء بما فيه، وكذلك الأربعاء والخميس.
قال: وكان أبو الجرّاح يقول: مضى الاثنان بما فيهما، فيثنّي، ومضى الثّلاثاء بما فيهنّ.
ومضى الأربعاء بما فيهنّ، ومضى الخميس بما فيهنّ، فيجمع ويؤنّث؛ يخرج ذلك مخرج العدد.
وجمّع النّاس: شهدوا الجمعة، وقضوا الصّلاة فيها.
وحكى ثعلب عن ابن الأعرابيّ: لا تك جمعيّا، بفتح الميم، أي ممّن يصوم الجمعة، وحدها.
وجمع: المزدلفة، معرفة كعرفات. [ثمّ استشهد بشعر]
ويوم الجمعة: يوم القيامة.
واستأجر الأجير مجامعة؛ وجماعا عن اللّحيانيّ، أي استأجره كلّ جمعة بشي ء. وجامع الأجير مجامعة وجماعا.
واستجمع الفرس جريا: تكمّش له. [ثمّ استشهد بشعر]
والجامعة: الغلّ. [ثمّ استشهد بشعر]
وأجمع النّاقة، وبها: صرّ أخلافها، وحلبها.
وأرض مجمعة: جدب، لا تفرّق فيها الرّكاب لرعي.
والجامع: البطن، يمانيّة.
وجامع، وجمّاع، ومجمّع: أسماء.
والجميعى: موضع. (1: 347)
نحوه الفيّوميّ. (1: 108)
الرّاغب: الجمع: ضمّ الشّي ء بتقريب بعضه من بعض، يقال: جمعته فاجتمع. [ثمّ ذكر الآيات إلى أن قال:]
وأجمعت كذا، أكثر ما يقال فيما يكون جمعا يتوصّل إليه بالفكرة، نحو فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ يونس:
71. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال تعالى: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ طه: 64، ويقال:
أجمع المسلمون على كذا: اجتمعت آراؤهم عليه. ونهب مجمع: ما توصّل إليه بالتّدبير والفكرة. وقوله عزّ وجلّ:
إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ آل عمران: 173، قيل:
جمعوا آراءهم في التّدبير عليكم، وقيل: جمعوا جنودهم.
وجميع وأجمع وأجمعون: يستعمل لتأكيد الاجتماع على الأمر. فأمّا"أجمعون"فتوصف به المعرفة، ولا يصحّ نصبه على الحال، نحو قوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ الحجر: 30، وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ يوسف: 93.
فأمّا"جميع"فإنّه قد ينصب على الحال فيؤكّد به من حيث المعنى، نحو: اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعًا البقرة: 38، وقال: فَكِيدُونِي جَمِيعًا هود: 55.
وقولهم: يوم الجمعة، لاجتماع النّاس للصّلاة، قال تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ الجمعة: 9.