فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 820
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال في الشّهداء:"و منهم أن تموت المرأة بجمع"يقال: ماتت بجمع وجمع، أي حاملة أو غير مطموثة.
ومنه حديثه:"أيّما امرأة ماتت بجمع لم تطمث دخلت الجنّة".
وحقيقة الجمع والجمع أنّهما بمعنى المفعول كالذّخر والذّبح، ومنه قولهم:"ضربه بجمع كفّه"أي بمجموعها، وأخذ فلان بجمع ثياب فلان.
فالمعنى: ماتت مع شي ء مجموع فيها غير منفصل عنها: حمل أو بكارة. (الفائق 1: 231)
المدينيّ: في الحديث:"له سهم جمع"أي له سهم من الخير، جمع له فيه حظّان.
وقال الأخفش: السّهم من الغنيمة كسهم غيره من الجيش، والجمع هو الجيش، واستدلّ بقوله تعالى:
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ آل عمران: 155.
في الحديث:"إنّ خلق أحدكم يجمع في بطن أمّه أربعين يوما".
في الحديث:"من لم يجمع الصّيام من اللّيل فلا صيام له"الإجماع: إحكام النّيّة والعزيمة، يقال: أجمعت الرّأي وأزمعته، بمعنى واحد. (1: 350)
ابن الأثير: في أسماء اللّه تعالى:"الجامع"هو الّذي يجمع الخلائق ليوم الحساب. وقيل: هو المؤلّف بين المتماثلات، والمتباينات، والمتضادّات في الوجود ...
والحديث الآخر:"كان يستحقّ الجوامع من الدّعاء"هي الّتي تجمع الأغراض الصّالحة والمقاصد الصّحيحة، أو تجمع الثّناء على اللّه تعالى وآداب المسألة ...
والحديث الآخر:"قال له: أقرئني سورة جامعة، فأقرأه إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها الزّلزال: 1، أي أنّها تجمع أسباب الخير، لقوله فيها: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ الزّلزال: 7، 8."
والحديث الآخر:"حدّثني بكلمة تكون جماعا، فقال: اتّق اللّه فيما تعلم"الجماع: ما جمع عددا، أي كلمة تجمع كلمات.
ومنه الحديث:"الخمر جماع الإثم"أي مجمعه ومظنّته ...
وفي الحديث:"رأيت خاتم النّبوّة كأنّه جمع"يريد مثل جمع الكفّ، وأن يجمع الأصابع ويضمّها، يقال:
ضربه بجمع كفّه، بضمّ الجيم.
وفي حديث عمر رضي اللّه عنه:"صلّى المغرب، فلمّا انصرف درأ جمعة من حصى المسجد"الجمعة:
المجموعة، يقال أعطني جمعة من تمر، وهو كالقبضة.
وحديث صلاة السّفر:"ما لم أجمع مكثا"أي ما لم أعزم على الإقامة، وقد تكرّر في الحديث.
وفي حديث أحد:"و إنّ رجلا من المشركين جميع اللّأمة"أي مجتمع السّلاح.
ومنه حديث الحسين:"أنّه سمع أنس بن مالك وهو يومئذ جميع"أي مجتمع الخلق قويّ، لم يهرم ولم يضعف.
والضّمير راجع إلى أنس.
وفي حديث الجمعة:"أوّل جمعة جمّعت بعد المدينة بجواثى"جمّعت بالتّشديد، أي صلّيت. ويوم الجمعة