فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 827
2 -وَجَمَعَ فَأَوْعى. المعارج: 18
راجع"و ع ي" (اوعى) .
3 -جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ. الهمزة: 2
الطّوسيّ: قرأ حمزة والكسائيّ وخلف وابن عامر وأبو جعفر وروح (جمّع) بالتّشديد على التّكثير، الباقون بالتّخفيف، لأنّه يقع على القليل والكثير. ومن شدّد أراد جمعه من وجوه شتّى شيئا بعد شي ء. (و عدّده) أي جعله عدّة. ومن قرأ مخفّفا أراد جمع مالا وعددا، أي وقوما ذوي عدد أنصارا. [إلى أن قال:]
وقوله: الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ نعت للهمزة الّذي تقدّم ذكره في أنّه يجمع المال ويحبّه، ولا يخرج حقّ اللّه منه. (10: 406)
الفخر الرّازيّ: قرأ حمزة والكسائيّ وابن عامر (جمّع) بالتّشديد والباقون بالتّخفيف، والمعنى في: جمع وجمّع واحد متقارب، والفرق أنّ (جمّع) بالتّشديد يفيد أنّه جمعه من هاهنا وهاهنا، وأنّه لم يجمعه في يوم واحد، ولا في يومين، ولا في شهر ولا في شهرين، يقال: فلان يجمّع الأموال، أي يجمعها من هاهنا وهاهنا، وأمّا (جمع) بالتّخفيف فلا يفيد ذلك. (32: 92)
البروسويّ: بدل من (كلّ) كأنّه قيل: ويل للّذي جمع مالا. وإنّما وصفه اللّه بهذا الوصف المعنويّ، لأنّه يجري مجرى السّبب للهمزة واللّمزة، من حيث إنّه أعجب بنفسه ممّا جمع من المال، وظنّ أنّ كثرة المال سبب لعزّ المرء وفضله، فلذا استنقص غيره. وإنّما لم يجعل وصفا نحويّا ل (كلّ) لأنّه نكرة لا يصحّ توصيفها بالموصولات. (10: 508)
الآلوسيّ: بدل من (كلّ) ، بدل كلّ، وقيل: بدل بعض من كلّ. وقال الجاربرديّ: يجوز أن يكون صفة له، لأنّه معرفة، على ما ذكره الزّمخشريّ في قوله تعالى:
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ق: 21؛ إذ جعل جملة مَعَها سائِقٌ حالا من كُلُّ نَفْسٍ لذلك، ولا يخفى ما فيه. ويجوز أن يكون منصوبا أو مرفوعا على الذّمّ. (30: 230)
لاحظ"ع د د" (عدّده)
لجمعهم
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ. الأنعام: 35
الطّبريّ: إنّ الّذين يكذّبونك من هؤلاء الكفّار يا محمّد، فيحزنك تكذيبهم إيّاك، لو أشاء أن أجمعهم على استقامة من الدّين، وصواب من محجّة الإسلام، حتّى تكون كلمة جميعكم واحدة، وملّتكم وملّتهم واحدة، لجمعتهم على ذلك، ولم يكن بعيدا عليّ، لأنّي القادر على ذلك بلطفي، ولكنّي لم أفعل ذلك لسابق علمي في خلقي ونافذ قضائي فيهم، من قبل أن أخلقهم وأصوّر أجسامهم. (7: 184)
الزّجّاج: فيه غير قول، فأحدها: أنّه لو شاء اللّه أن يطبعهم على الهدى لفعل ذلك، وقول آخر: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى أي لو شاء لأنزل عليهم آية تضطرّهم إلى الإيمان، كقوله جلّ وعزّ: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ