فهرس الكتاب

الصفحة 5380 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 832

أسودين مكوّرين مظلمين مقرنين.

الثّاني: جمع بينهما في ذهاب ضوئهما بالخسوف، لتكامل إظلام الأرض على أهلها، حكاه ابن شجرة.

الثّالث: جمع بينهما في البحر حتّى صارا نار اللّه الكبرى. (6: 153)

نحوه البغويّ (5: 183) ، والزّمخشريّ (4: 191) .

الطّوسيّ: أي جمعا في ذهاب نورهما بما يراه الإنسان، والجمع: جعل أحد الشّيئين مع الآخر.

والجمع على ثلاثة أقسام: جمع في المكان، وجمع في الزّمان، وجمع الأعراض في المحلّ. وجمع الشّيئين في حكم أو صفة مجاز. (10: 192)

نحوه الطّبرسيّ. (5: 395)

الميبديّ: [نحو الماورديّ وأضاف:]

لم يقل: جمعت الشّمس، لأنّ معناه جمع بينهما.

ابن عطيّة: غلب عليه التّذكير على التّأنيث، وقيل: ذلك لأنّ تأنيث الشّمس غير حقيقيّ، وقيل:

والمراد بين الشّمس والقمر، وكذلك قرأ ابن أبي عبلة.

واختلف المتأوّلون في معنى: الجمع بينهما، فقال عطاء بن يسار: يجمعان فيقذفان في النّار، وقيل: في البحر، فتصير نار اللّه العظمى. وقيل: يجمع الضّوءان فيذهب بهما. (5: 403)

الفخر الرّازيّ: ذكروا في كيفيّة الجمع وجوها:

أحدها: أنّه تعالى قال: لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ يس: 40، فإذا جاء وقت القيامة أدرك كلّ واحد منهما صاحبه واجتمعا.

وثانيها: جمعا في ذهاب الضّوء، فهو كما يقال:

الشّافعيّ يجمع ما بين كذا وكذا في حكم كذا.

وثالثها: يجمعان أسودين مكوّرين، كأنّهما ثوران عقيران في النّار. وقيل: يجمعان ثمّ يقذفان في البحر، فهناك نار اللّه الكبرى.

واعلم أنّ هذه الوجوه الّتي ذكرناها في قوله:

وَخَسَفَ الْقَمَرُ* وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إنّما تستقيم على مذهب من يجعل برق البصر من علامات القيامة فأمّا من يجعل برق البصر من علامات الموت، قال: معنى وَخَسَفَ الْقَمَرُ أي ذهب ضوء البصر عند الموت، يقال: عين خاسفة، إذا فقئت حتّى غابت حدقتها في الرّأس، وأصلها من: خسفت الأرض، إذا ساخت بما عليها.

وقوله: وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ كناية عن ذهاب الرّوح إلى عالم الآخرة، كأنّ الآخرة كالشّمس، فإنّه يظهر فيها المغيبات وتتّضح فيها المبهمات، والرّوح كالقمر فإنّه كما أنّ القمر يقبل النّور من الشّمس، فكذا الرّوح تقبل نور المعارف من عالم الآخرة.

ولا شكّ أنّ تفسير هذه الآيات بعلامات القيامة أولى من تفسيرها بعلامات الموت، وأشدّ مطابقة لها.

نحوه النّيسابوريّ. (29: 107)

القرطبيّ: [اكتفى بنقل أقوال السّابقين] (19: 95)

أبو حيّان: جمع الشّمس والقمر، لم تلحق علامة التّأنيث، لأنّ تأنيث الشّمس مجاز أو لتغليب التّذكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت