فهرس الكتاب

الصفحة 5382 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 834

يحيط به، ولذا كان السّؤال الصّعب الّذي يلحّ على وجدانه، في عمليّة هروب من هذا الواقع، في ما يشبه الصّراخ المذعور. (23: 241)

ليجمعنّكم

1 -اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا. النّساء: 87

الطّبريّ: ليبعثنّكم من بعد مماتكم، وليحشرنّكم جميعا إلى موقف الحساب، الّذي يجازى النّاس فيه بأعمالهم ويقضى فيه بين أهل طاعته ومعصيته، وأهل الإيمان به والكفر. (5: 191)

نحوه الطّبرسيّ. (2: 85)

الزّجّاج: ومعنى (ليجمعنّكم) واللّه أعلم، أي يجمعكم في الموت وفي قبوركم. (2: 87)

ابن عطيّة: والجمع هنا بمعنى الحشر، فلذلك حسنت بعده (إلى) أي إليه السّوق والحشر. (2: 88)

الفخر الرّازيّ: واللّام لام القسم، والتّقدير: واللّه ليجمعنّكم.

لقائل أن يقول: لم لم يقل: ليجمعنّكم في يوم القيامة.

والجواب من وجهين: الأوّل: المراد ليجمعنّكم في الموت أو القبور إلى يوم القيامة.

الثّاني: التّقدير: ليضمّنّكم إلى ذلك اليوم، ويجمع بينكم وبينه بأن يجمعكم فيه. (10: 217)

2 -قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ... الأنعام: 12

الفرّاء: إن شئت جعلت (الرّحمة) غاية كلام، ثمّ استأنفت بعدها (ليجمعنّكم) ، وإن شئت جعلته في موضع نصب، كما قال: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ الأنعام: 54.

والعرب تقول في الحروف الّتي يصلح معها جواب الأيمان ب (أن) المفتوحة وباللّام، فيقولون: أرسلت إليه أن يقوم، وأرسلت إليه ليقومنّ، وكذلك قوله: ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ يوسف: 35، وهو في القرآن كثير. ألا ترى أنّك لو قلت: بدا لهم أن يسجنوه، كان صوابا. (1: 328)

الطّبريّ: [نقل قول الفرّاء وأضاف:]

وكان بعض نحويّي البصرة يقول: نصبت لام (ليجمعنّكم) لأنّ معنى (كتب) كأنّه قال: واللّه ليجمعنّكم.

والصّواب من القول في ذلك عندي أن يكون قوله:

كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ غاية، وأن يكون قوله:

(ليجمعنّكم) خبر مبتدإ، ويكون معنى الكلام حينئذ:

ليجمعنّكم اللّه أيّها العادلون باللّه ليوم القيامة الّذي لا ريب فيه، لينتقم منكم بكفركم به.

وإنّما قلت: هذا القول أولى بالصّواب من إعمال (كتب) في (ليجمعنّكم) ، لأنّ قوله: (كتب) قد عمل في (الرّحمة) ، فغير جائز وقد عمل في (الرّحمة) أن يعمل في (ليجمعنّكم) ، لأنّه لا يتعدّى إلى اثنين. (7: 157)

الزّجّاج: المعنى: ليجمعنّ هؤلاء المشركين الّذين خسروا أنفسهم، إلى هذا اليوم الّذي يجحدونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت