فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 846
لأنّه من مادّة"انتصار"بمعنى الانتقام والغلبة.
والجدير بالذّكر هنا: أنّ الآية السّابقة كانت بصورة خطاب، أمّا في هذه الآية والآيات اللّاحقة لها، فإنّ الحديث عن الكفّار كان بلغة الغائب، وهو نوع من أنواع التّحقير، أي أنّهم غير مؤهّلين للخطاب الإلهيّ المباشر.
وعلى كلّ حال فإنّ ادّعاءهم بالقوّة والقدرة ادّعاء فارغ وقول هراء، لأنّ الأقوام السّابقة من أمثال قوم عاد وثمود وآل فرعون وأضرابهم، كانوا أكثر قوّة وسطوة، ومع ذلك فلم تغني عنهم قوّتهم شيئا، حينما واجهوا العذاب، وكانوا من الضّعف كالقشّة اليابسة؛ تتقاذفها الأمواج من كلّ مكان. (17: 316)
فضل اللّه: لأنّهم يرون لأنفسهم القوّة الغالبة على المسلمين، لكثرة العديد والعدّة الّتي يملكونها في مقابل المسلمين. (21: 294)
مجمع
حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ. الكهف: 60
راجع"ب ح ر" (البحرين) ]
الجمع
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ. الشّورى: 7
السّدّيّ: يوم القيامة. (الطّبريّ 25: 9)
الزّمخشريّ: يوم القيامة، لأنّ الخلائق تجمع فيه، قال اللّه تعالى: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ التّغابن: 9.
وقيل: يجمع بين الأرواح والأجساد، وقيل: يجمع بين كلّ عامل وعمله. [إلى أن قال:]
فإن قلت: كيف يكونون مجموعين متفرّقين في حالة واحدة؟
قلت: هم مجموعون في ذلك اليوم، مع افتراقهم في داري البؤس والنّعيم، كما يجتمع النّاس يوم الجمعة متفرّقين في مسجدين، وإن أريد بالجمع جمعهم في الموقف، فالتّفرّق على معنى مشارفتهم للتّفرّق.
ابن عطيّة: هو يوم القيامة، وسمّي (يوم الجمع) لاجتماع أهل الأرض فيه بأهل السّماء، أو لاجتماع بني آدم للعرض. (5: 27)
الطّبرسيّ: وهو يوم القيامة، يجمع اللّه فيه الأوّلين والآخرين، وأهل السّماوات والأرضين؛ ف (يوم الجمع) مفعول ثان ل (تنذر) وليس بظرف. (2: 22)
الفخر الرّازيّ: في تسميته ب (يوم الجمع) وجوه:
الأوّل: أنّ الخلائق يجمعون فيه، قال تعالى: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ، فيجتمع فيه أهل السّماوات من أهل الأرض.
الثّاني: أنّه يجمع بين الأرواح والأجساد.
الثّالث: يجمع بين كلّ عامل وعمله.
الرّابع: يجمع بين الظّالم والمظلوم. (27: 148)
وبهذا المعنى جاء (يوم الجمع) في أقوال المفسّرين بأجمعهم.
جمعه
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ. القيمة: 17