المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 62
ويجوز أن يجعل (أإزرا) على أنّه مشتقّ من"الأزر"، وهو الظّهر، فيكون مفعولا من أجله، كأنّه قال: أللقوّة تتّخذ أصناما؟ ويجوز أن يكون"إزر"بمعنى وزر، أبدلت الواو همزة. (7: 22)
البيضاويّ: في كتب التّواريخ أنّ اسمه تارخ، فقيل:
هما علمان له كإسرائيل ويعقوب.
وقيل: العلم تارخ، وآزر وصف، معناه الشّيخ أو المعوجّ، ولعلّ منع صرفه لأنّه أعجميّ حمل على موازنه، أو نعت مشتقّ من الأزر أو الوزر. والأقرب أنّه علم أعجميّ على"فاعل"، كغابر وشالخ.
وقيل: اسم صنم يعبده، فلقّب به للزوم عبادته، أو أطلق عليه بحذف المضاف.
وقيل: المراد به الصّنم، ونصبه بفعل مضمر يفسّره ما بعده، أي أتعبد آزر؟ (1: 317)
ابن منظور: آزر اسم أعجميّ، وهو اسم أبي إبراهيم. (4: 18)
الخازن: [قال بعد نقل قول الكلبيّ:]
فعلى هذا يكون لأبي إبراهيم عليه السّلام اسمان: آزر وتأرخ، مثل يعقوب وإسرائيل، اسمان لرجل واحد، فيحتمل أن يكون اسمه الأصليّ آزر، وتارخ لقب له، وبالعكس، واللّه سمّاه (آزر) وإن كان عند النّسّابين والمؤرّخين اسمه تارخ، ليعرف بذلك. وكان آزر أبو إبراهيم من"كوثى"، وهي قرية من سواد الكوفة.
وقال سليمان التّيميّ: آزر سبّ وعيب، ومعناه في كلامهم المعوجّ.
وقيل: الشّيخ الهرم، وهو بالفارسيّة. وهذا على مذهب من يجوّز أنّ في القرآن ألفاظا قليلة فارسيّة.
أبو حيّان: قيل: كان (آزر) من أهل حرّان، وهو تارخ بن ناجور بن ساروع بن أرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. (4: 164)
ابن كثير: قرأ الجمهور بالفتح، إمّا على أنّه علم أعجميّ لا ينصرف، وهو بدل من قوله: (لابيه) أو عطف بيان، وهو أشبه، وعلى قول من جعله نعتا لا ينصرف أيضا كأحمر وأسود.
فأمّا من زعم أنّه منصوب لكونه معمولا لقوله:
(أَ تَتَّخِذُ أَصْنامًا) - تقديره: يا أبت أتتّخذ آزر أصناما آلهة- فإنّه قول بعيد في اللّغة، فإنّ ما بعد حرف الاستفهام لا يعمل فيما قبله؛ لأنّ له صدر الكلام. (3: 53)
الفيروزاباديّ: آزر صنم وكلمة ذمّ في بعض اللّغات، واسم عمّ إبراهيم، وأمّا أبوه فإنّه"تارح"أو هما واحد. (1: 377)
السّيوطيّ: (آزر) قال بعضهم: هي بلغتهم يا مخطئ. (2: 129)
أبو السّعود: قيل: اسمه بالسّريانيّة تارح، وآزر لقبه المشهور.
وقيل: اسم صنم لقّب هو به؛ للزومه عبادته.
وقرئ (آزر) على النّداء ودليل العلميّة؛ إذ لا يحذف حرف النّداء إلّا من الأعلام. (2: 112)
الطّريحيّ: قرئ (آزر) على النّداء، واختلف فيه، فذهب بعض أنّه كان جدّ إبراهيم لأمّه.
وقيل: بل هو اسم أبي إبراهيم عليه السّلام استدلالا بقوله