فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 554

(ما قدّمت) من طاعة اللّه، وما (اخّرت) من حقّ اللّه.

(الطّبريّ 30: 86)

ابن زيد: (ما قدّمت) : عملت، وما (اخّرت) :

تركت وضيّعت، وأخّرت من العمل الصّالح الّذي دعاها اللّه إليه. (الطّبريّ 30: 86)

الطّبريّ: علمت كلّ نفس (ما قدّمت) لذلك اليوم من عمل صالح ينفعه، (و اخّرت) وراءه من شي ء سنّه فعمل به.

وإنّما اخترنا القول الّذي ذكرناه لأنّ كلّ ما عمل العبد من خير أو شرّ فهو ممّا قدّمه، وأنّ ما ضيّع من حقّ اللّه عليه وفرّط فيه فلم يعمله فهو ممّا قد قدّم من شرّ، وليس ذلك ممّا أخّر من العمل؛ لأنّ العمل هو ما عمله، فأمّا ما لم يعمله فإنّما هو سيّئة قدّمها، فلذلك قلنا:

"ما أخّر"هو ما سنّه من سنّة حسنة وسيّئة، ممّا إذا عمل به العامل كان له مثل أجر العامل بها أو وزره.

أبو مسلم الأصفهانيّ: (ما قدّمت) من الأعمال في أوّل عمرها، وما (اخّرت) في آخر عمرها.

(الفخر الرّازيّ 31: 77)

القفّال: المراد قبل قيام القيامة، بل عند ظهور أشراط السّاعة وانقطاع التّكاليف، وحين لا ينفع العمل بعد ذلك كما قال: لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْرًا الأنعام 158، فيكون ما عمله الإنسان إلى تلك الغاية هو أوّل أعماله وآخرها؛ لأنّه لا عمل له بعد ذلك.

(الفخر الرّازيّ 31: 78)

الطّوسيّ: ما أخذت وتركت ممّا يستحقّ به الجزاء.

وقيل: معناه كلّ ما يستحقّ به الجزاء ممّا كان في أوّل عمره أو آخر عمره.

وقيل: معناه (ما قدّمت) من عملها وما (اخّرت) من سنّة سنّتها يعمل بها. (10: 290)

الطّبرسيّ: هذا كقوله سبحانه: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ القيامة: 13. (5: 449)

الفخر الرّازيّ: في تفسير قوله: عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ، وفيه احتمالات:

الأوّل: أنّ المراد بهذه الأمور ذكر يوم القيامة، ثمّ فيه وجوه:

أحدها: وهو الأصحّ أنّ المقصود منه الزّجر عن المعصية، والتّرغيب في الطّاعة، أي يعلم كلّ أحد في هذا اليوم ما قدّم فلم يقصّر فيه، وما أخّر فقصّر فيه؛ لأنّ قوله: ما قَدَّمَتْ يقتضي فعلا، وما (اخّرت) يقتضي تركا، فهذا الكلام يقتضي فعلا وتركا وتقصيرا وتوفيرا، فإن كان قدّم الكبائر وأخّر العمل الصّالح فمأواه النّار، وإن كان قدّم العمل الصّالح وأخّر الكبائر فمأواه الجنّة.

وثانيها: (ما قدّمت) من عمل أدخله في الوجود، وما (اخّرت) من سنّة يستنّ بها من بعده من خير أو شرّ.

وثالثها: [قول الضّحّاك وقد تقدّم]

ورابعها: [قول أبي مسلم الأصفهانيّ، وقد تقدّم أيضا] الاحتمال الثّاني: [و هو قول القفّال، وقد تقدّم أيضا]

القرطبيّ: عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ مثل يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ القيمة: 13،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت