فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 555
وتقدّم. وهذا جواب إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ الانفطار: 1، لأنّه قسم في قول الحسن وقع على قوله تعالى: عَلِمَتْ نَفْسٌ، يقول: إذا بدت هذه الأمور من أشراط السّاعة ختمت الأعمال، فعلمت كلّ نفس ما كسبت، فإنّها لا ينفعها عمل بعد ذلك.
وقيل: أي إذا كانت هذه الأشياء، قامت القيامة، فحوسبت كلّ نفس بما عملت، وأوتيت كتابها بيمينها أو بشمالها، فتذكّرت عند قراءته جميع أعمالها.
وقيل: هو خبر وليس بقسم، وهو الصّحيح.
البيضاويّ: (ما قدّمت) من عمل أو صدقة، (و اخّرت) من سنّة أو تركة. ويجوز أن يراد بالتّأخير التّضييع، وهو جواب (اذا) . (2: 544)
النّيسابوريّ: معنى التّقديم والتّأخير قد سبق في القيامة في قوله: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ ... ، والمراد جميع أعمالها، وإنّما يحصل بها العلم الإجماليّ عند الموت أو في أوائل أشراطه، ثمّ يزيد شيئا فشيئا إلى حين مطالعة صحيفة العمل. (30: 42)
البروسويّ: (ما قدّمت) في حياتها من عمل خير أو شرّ، فإنّ (ما) من ألفاظ العموم. (و اخّرت) من سنّة حسنة أو سيّئة يعمل بها بعده. (10: 356)
الآلوسيّ: عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ جواب (إذا) ، لكن لا على أنّها تعلمه عند البعث بل عند نشر الصّحف، لما عرفت أنّ المراد بها زمان واحد مبدؤه قبيل النّفخة الأولى أو هي، ومنتهاه الفصل بين الخلائق لا أزمنة متعدّدة بحسب كلمة (اذا) ، وإنّما كرّرت لتهويل ما في حيّزها من الدّواهي. والكلام فيه كالّذي مرّ في نظيره.
ومعنى"ما قدم وأخر": ما أسلف من عمل خير أو شرّ، وأخّر من سنّة حسنة أو سيّئة يعمل بها بعده، قاله ابن عبّاس، وابن مسعود.
وعن ابن عبّاس أيضا: ما قدّم من معصية وأخّر من طاعة، وهو قول قتادة.
وقيل: ما عمل ما كلّف به وما لم يعمل منه.
وقيل: ما قدّم من أمواله لنفسه وما أخّر لورثته.
وقيل: أوّل عمله وآخره. (30: 63)
القاسميّ: أي لذلك اليوم من عمل صالح أو سيّي ء. (و اخّرت) ، أي تركت من خير أو شرّ. أو المعنى (ما قدّمت) من عمل طيّب لم تقصّر فيه. وما (اخّرت) ، أي قصّرت فيه.
والمراد بالعلم بالتّقديم والتّأخير وجدان الجزاء عليهما وتحقّق مصداق الوعد عليهما. (17: 6085)
الطّباطبائيّ: المراد (بما قدّمت واخّرت) هو ما قدّمته ممّا عملته في حياتها، وبما (اخّرت) ما سنّته من سنّة حسنة أو سيّئة فعملت بها بعد موتها، فتكتب صحيفة عملها، قال تعالى: وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ يس: 12.
وقيل: المراد"بما قدمت واخرت"ما عملته في أوّل العمر وما عملته في آخره، فيكون كناية عن الاستقصاء.
وقيل: في معنى"التّقديم والتّأخير"وجوه أخر لا يعبأ بها، مذكور في مطوّلات التّفاسير، من أراد