فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 20
وثور أجمّ: لا قرن له، وشاة جمّاء.
وجمجم في صدره شيئا: أخفاه.
والتقوا يضربون الجماجم.
ومن المجاز: فرس جموم الشّدّ. [ثمّ استشهد بشعر]
وفلان واسع المجمّ وضيّق المجمّ، كما يقال: واسع العطن وضيّقه، وأصله: مجمّ البئر. [ثمّ استشهد بشعر]
ورجل أجمّ: لا رمح معه. وبيت أجمّ: لا رمح فيه. [ثمّ استشهد بشعر]
وسطح أجمّ: لا سترة له. وحصن أجمّ: لا شرف له، وقرية جمّاء. (أساس البلاغة: 64)
المدينيّ: في حديث الحديبيّة:"و إلّا فقد جمّوا"من الجمام، أي استراحوا وكثروا.
في حديث عائشة:"حين بنى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالت: وقد وفت لي جميمة"وهي تصغير: جمّة من الشّعر، وهي الشّعر المجتمع.
وفي حديث سلمان:"إنّ اللّه تعالى ليدينّ الجمّاء من ذات القرن". الجمّاء: الّتي لا قرن لها، يمكن أن يكون مأخوذا من الجمام، أي لا تنطح وتنطح، ويدينّ، أي يجزي.
في الحديث:"من أحبّ أن يستجمّ له بنو آدم قياما، فليتبوّء مقعده من النّار"أي يجتمعوا له في القيام عنده، ويحبسوا أنفسهم عليه. يقال: جمّ الشّي ء، واستجمّ:
كثر. (1: 355)
ابن الأثير: في حديث أبي ذرّ:"قلت: يا رسول اللّه كم الرّسل؟ قال: ثلاثمئة وخمسة عشر".
وفي رواية"ثلاثة عشر، جمّ الغفير"هكذا جاءت الرّواية، قالوا: والصّواب"جمّاء غفيرا". يقال: جاء القوم جمّا غفيرا، والجمّاء الغفير، وجمّاء غفيرا، أي مجتمعين كثيرين.
والّذي أنكر من الرّواية صحيح، فإنّه يقال: جاءوا الجمّ الغفير، ثمّ حذف الألف واللّام، وأضاف، من باب صّلاة الأولى، ومسجد الجامع.
وأصل الكلمة: من الجموم والجمّة، وهو الاجتماع والكثرة، والغفير: من الغفر، وهو التّغطية والسّتر، فجعلت الكلمتان في موضع الشّمول والإحاطة.
ولم تقل العرب: الجمّاء إلّا موصوفا، وهو منصوب على المصدر، كطرّا، وقاطبة، فإنّها أسماء وضعت موضع المصدر.
ومنه حديث عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه:"أمّا أبو بكر بن حزم فلو كتبت إليه: اذبح لأهل المدينة شاة، لراجعني فيها: أقرناء أم جمّاء؟". وقد تكرّر في الحديث ذكر"الجمّاء"وهي بالفتح والتّشديد والمدّ: موضع على ثلاثة أميال من المدينة.
وحديث خزيمة:"اجتاحت جميم اليبيس"الجميم:
نبت يطول حتّى يصير مثل جمّة الشّعر.
ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها في التّلبينة:"فإنّها تجمّ فؤاد المريض". وحديثها الآخر:"فإنّها مجمّة لها"أي مظنّة للاستراحة.
وحديث أبي قتادة رضي اللّه عنه:"فأتى النّاس الماء جامّين رواء"أي مستريحين قد رووا من الماء.
وحديث ابن عبّاس:"لأصبحنا غدا حين ندخل على القوم وبنا جمامة"أي راحة وشبع وريّ.