المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 32
ورجل جنب: غريب، وجمعه: أجناب، قال اللّه عزّ وجلّ: وَالْجارِ الْجُنُبِ أي الجار الغريب. وقال:
نعم القوم هم لجار الجنابة، أي الغربة.
ويقال: جنبت فلانا الخير، أي نحّيته عنه وجنّبته أيضا بالتّثقيل. قال أبو نصر: والتّخفيف أجود، قال اللّه عزّ وجلّ: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ إبراهيم:
وجلس فلان جنبة، أي ناحية. [ثمّ استشهد بشعر]
وأصابنا مطر تنبت عنه الجنبة، وهو نبت.
ويقال: أعطني جنبة، فيعطيه جلد جنب بعير فيتّخذ منه علبة. والعلبة: قدح من جلود يحلب فيه. ويقال:
فلان من أهل الجناب بكسر الجيم، لموضع بنجد.
وفرس طوع الجناب، إذا كان سهل القياد.
ولجّ فلان في جناب قبيح، إذا لجّ في مجانبة أهله.
فأمّا الجناب بفتح الجيم: فما حول الرّجل وناحيته وفناء داره.
وجلس فلان بجنب فلان وجانبه.
ويقال: مرّوا يسيرون جنابيه وجنابتيه وجنبتيه، إذا مرّوا يسيرون إلى جانبه.
وجنبت الدّابّة أجنبها، إذا قدتها.
والجنيبة: الدّابّة تقاد فتسير إلى جنبك.
والجنب مفتوحة النّون: أن تجنب الدّابّة. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: جنب البعير يجنب جنبا، إذا طلع من جنبه.
ويقال: الجنب لصوق الرّئة بالجنب من شدّة العطش. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 263)
الأزهريّ: يقال: جنبت الفرس أجنبه جنبا، إذا قدته.[ذكر حديث أبي هريرة وقول ابن الأعرابيّ يقال:
أرسلوها، ثمّ أضاف:]وقال غيره: المجنّبة اليمنى هي ميمنة العسكر، والمجنّبة اليسرى هي الميسرة.
[قال شمر:] ويقال: أصابنا مطر نبتت عنه الجنبة.
قلت: والجنبة: اسم واحد لنبوت كثيرة، هي كلّها عروة، سمّيت جنبة، لأنّها صغرت عن الشّجر الكبار، وارتفعت عن الّتي لا أرومة لها في الأرض، فمن الجنبة:
النّصيّ، والصّلّيان، والعرفج، والشّيح، والمكر، والجدر، وما أشبهها ممّا له أرومة تبقى في المحلّ، وتعصم المال.
والجنوب من الرّياح: حارّة، وهي تهبّ في كلّ وقت، ومهبّها ما بين مهبّي الصّبا والدّبّور، على صوب مطلع سهيل، وجمع الجنوب: أجنب، وقد جنبت الرّيح تجنب جنوبا.
قال ابن بزرج: ويقال: أجنبت أيضا.
ويقال: جنب فلان؛ وذلك إذا ما جنب إلى دابّة؛ والجنبية: الدّابّة تقاد، وقد جنبت الدّابّة جنبا.
وفرس طوع الجنب والجناب، وهو الّذي إذا جنب كان سهلا منقادا.
وجنب فلان في بني فلان، إذا نزل فيهم غريبا، يجنب ويجنب.
ومن ثمّ قيل: رجل جانب، أي غريب، والجميع:
جنّاب، ورجل جنب: غريب، والجميع: أجناب.