فهرس الكتاب

الصفحة 5496 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 46

النّحى والصّرف والميل. فالجانب هو المستقرّ في جنب شي ء أو ما وقع في الجنب، والجنب: صفة وكذلك الجنب، والجنب والجنيب بمعنى المتّصف بوقوعه في جنب شي ء. والأجنب: صيغة تفضيل.

وتفسيرها بالنّاحية، ومن أصابته الجنابة، والفناء، ومن بعدت صحبته وغيرها: كلّها معان مجازيّة، إلّا إذا كان قيد القرار في الجنب ملحوظا فيها.

وهكذا سائر مشتقّاتها الاسميّة والفعليّة؛ فمعنى جنبه وجانبه وتجنّبه وتجانبه واجتنبه: جعله في جنبه وصرفه عن نفسه ونحّاه، مضافا إلى ما لوحظ في الصّيغ من الخصوصيّات المختصّة بكلّ منها.

والفرق بين التّجنيب والتّنحية: أنّ التّنحية مطلق إمالة شي ء وصرفه عن شي ء، وأمّا التّجنيب فهو التّنحية، والجعل في الجنب، أي جانبه. [ثمّ ذكر الآيات وتفسيرها، لاحظ النّصوص التّفسيريّة] (2: 121)

النّصوص التّفسيريّة

جانب

1 -أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ ...

الإسراء: 68

الطّبريّ: يعنى ناحية البرّ. (15: 123)

الماورديّ: يحتمل وجهين:

أحدهما: يريد بعض البرّ، وهو موضع حلولهم منه، فسمّاه جانبه لأنّه يصير بعد الخسف جانبا.

الثّاني: أنّهم كانوا على ساحل البحر، وساحله جانب البرّ، وكانوا فيه آمنين من أهوال البحر، فحذّرهم ما أمنوه من البرّ كما حذّرهم ما خافوه من البحر.

البغويّ: ناحية البرّ، وهي الأرض. (3: 144)

الميبديّ: ناحيته من الأرض. وقيل: (جانب البرّ) : ساحل البحر. (5: 580)

الزّمخشريّ: فإن قلت: بم انتصب (جانب البرّ) ؟

قلت: ب (يخسف) مفعولا به ك (الأرض) في قوله:

فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ القصص: 81، و (بكم) حال.

والمعنى أن يخسف جانب البرّ، أي يقلبه وأنتم عليه.

فإن قلت: فما معنى ذكر الجانب؟

قلت: معناه أنّ الجوانب والجهات كلّها في قدرته سواء، وله في كلّ جانب- برّا كان أو بحرا- سبب مرصد من أسباب الهلكة، ليس جانب البحر وحده مختصّا بذلك، بل إن كان الغرق في جانب البحر ففي جانب البرّ ما هو مثله وهو الخسف، لأنّه تغييب تحت التّراب، كما أنّ الغرق تغييب تحت الماء، فالبرّ والبحر عنده سيّان يقدر في البرّ على نحو ما يقدر عليه في البحر، فعلى العاقل أن يستوي خوفه من اللّه في جميع الجوانب، وحيث كان.

نحوه الفخر الرّازيّ (21: 11) ، والنّسفيّ (2: 321) ، والنّيسابوريّ (15: 57) .

الطّبرسيّ: معناه أنّ فعلكم هذا فعل من يتوهّم أنّه إذا صار إلى البرّ أمن المكاره حتّى أعرضتم عن شكر اللّه وطاعته، فهل أمنتم أن يخسف بكم؟! أي يغيبكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت