فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 48
كان الغرق في جانب البحر ففي جانب البرّ ما هو مثله وهو الخسف، لأنّه تغييب تحت التّراب، كما أنّ الغرق تغييب تحت الماء، فعلى العاقل أن يخاف من اللّه تعالى في جميع الجوانب وحيث كان.
والأوّل على تقدير أن يراد بجانب البرّ: طرفه ممّا يلي البحر، وهو السّاحل. وهذا على احتمال أن يراد به:
ما يشتمل جميع جوانبه. (15: 116)
عبد الكريم الخطيب: ولكن أين تذهبون، إذا أنتم أمنتم جانب البرّ، أو تخرجون من ملك اللّه؟ ثمّ أتدفعون بأس اللّه عنكم إذا جاءكم؟ فهل تأمنون وأنتم في البرّ أن يرسل اللّه عليكم ريحا عاصفة، محمّلة بالهلاك والدّمار، فتغرقكم في الأرض، وتدفنكم في بطنها؟ فإذا كنتم قد سلمتم من الغرق في البحر، فهل تعجز قدرة اللّه من أن تنالكم بالبلاء وأنتم على ظهر اليابسة؟ وهل إذا وقع بكم هذا البلاء، هل هناك من يتولّى دفعه عنكم؟
وفي قوله تعالى: (جانب البرّ) إشارة إلى هذا الحمى، وذلك الجناب الّذي يجد فيه الإنسان طمأنينة وأمنا حين يضع قدمه على اليابسة، بعد أن يترك البحر ومخاطره.
فهذا الجانب لا يعصم من أمر اللّه، ولا يردّ بأسه.
2 -لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ. الصّافات: 8
مجاهد: من كلّ مكان. (الطّبريّ 23: 39)
قتادة: من جوانب السّماء. (الطّبريّ 23: 39)
الواحديّ: ويرمون من كلّ ناحية بالشّهب.
البغويّ: من كلّ آفاق السّماء بالشّهب. (4: 27)
الزّمخشريّ: من جميع جوانب السّماء، من أيّ جهة صعدوا للاستراق. (3: 336)
نحوه الطّبرسيّ (4: 438) ، والبيضاويّ (2: 289) ، والنّسفيّ (4: 17) ، وأبو السّعود (5: 321) .
النّيسابوريّ: أي مرّة من هذا الجانب ومرّة من هذا الجانب. وقيل: من كلّ الجوانب. (23: 43)
الشّربينيّ: أي من آفاق السّماء. (3: 371)
الآلوسيّ: من جوانب السّماء إذا قصدوا الصّعود إليها، وليس المراد أنّ كلّ واحد يرمى من كلّ جانب بل هو على التّوزيع، أي كلّ من صعد من جانب رمي منه.
الطّباطبائيّ: الجانب: الجهة. (17: 123)
فضل اللّه: فيتعرّضون لما ترميهم به الشّهب.
جانبه
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُسًا. الإسراء: 83
راجع"ن أي"
جنب
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ. الزّمر: 56