فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 557

يوم القيامة، وهو اليوم الّذي تكون فيه الأبصار شاخصة عن مواضعها، لا تغمض لهول ما ترى في ذلك اليوم ولا تطرف. (الطّبرسيّ 3: 321)

الطّبريّ: إنّما يؤخّر عقابهم، وإنزال العذاب بهم إلى يوم تشخص فيه أبصار الخلق، وذلك يوم القيامة.

الطّوسيّ: قرأ الجماعة (إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ) بالياء.

وروي عن أبي عمرو بالنّون.

قال أبو عليّ: وجه القراءة بالياء أنّ الغيبة للمفرد قد تقدّم، فتكون بالياء على فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ إبراهيم: 47، (إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ) . ووجه القراءة بالنّون أنّه مثل الياء في المعنى، وقد تقدّم مثله كثيرا.

الفخر الرّازيّ: إنّما يؤخّر عقاب هؤلاء الظّالمين ليوم موصوف بصفات. (19: 141)

البروسويّ: تعليل للنّهي، أي لا يؤخّر عذابهم إلّا لأجل يوم هائل. (4: 431)

الآلوسيّ: يمهلهم متمتّعين بالحظوظ الدّنيويّة ولا يعجّل عقوبتهم، وهو استئناف وقع تعليلا للنّهي السّابق، أي لا تحسبنّ اللّه تعالى غافلا عن عقوبة أعمالهم لما ترى من التّأخير، إنّما ذلك لأجل هذه الحكمة.

وإيقاع التّأخير عليهم مع أنّ المؤخّر إنّما هو عذابهم، قيل: لتهويل الخطب وتفظيع الحال، ببيان أنّهم متوجّهون إلى العذاب مرصدون لأمر ما، لا أنّهم باقون باختيارهم، وللدّلالة على أنّ حقّهم من العذاب هو الاستئصال بالمرّة، وأن لا يبقى منهم في الوجود عين ولا أثر، وللإيذان بأنّ المؤخّر ليس من جملة العذاب وعنوانه. ولو قيل: إنّما يؤخّر عذابهم لما فهم ذلك.

الطّباطبائيّ: إنّما يمهلهم اللّه ويؤخّر عقابهم إلى يوم يسكن فيه أبصارهم فلا تطرف، والحال أنّهم مادّون لأعناقهم رافعون لرؤوسهم، لا يقدرون على ردّ طرفهم، وقلوبهم مدهوشة خالية عن كلّ تحيّل وتدبير من شدّة هول يوم القيامة. وفي الآية إنذار للظّالمين وتعزية لغيرهم. (12: 82)

يقصد أخذهم وعقابهم في يوم القيامة. (12: 83)

نؤخّره

وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ. هود: 104

الطّبريّ: وما نؤخّر يوم القيامة عنكم أن نجيئكم به إلّا لآن يقضى، فقضى له أجلا، فعدّه وأحصاه، فلا يأتي إلّا لأجله ذلك، لا يتقدّم مجيئه قبل ذلك ولا يتأخّر.

الطّوسيّ: الضّمير في قوله: (و ما نؤخّره) عائد على قوله: يَوْمٌ مَشْهُودٌ هود: 103، وهو يوم الجزاء.

ومعناه الإخبار بأنّه تعالى ليس يؤخّر يوم الجزاء إلّا ليستوفى الأجل المضروب لوقوع الجزاء فيه. (6: 64)

الزّمخشريّ: قرئ (و ما يؤخّره) بالياء.

الفخر الرّازيّ: المعنى أنّ تأخير الآخرة وإفناء الدّنيا موقوف على أجل معدود، وكلّ ما له عدد فهو متناه، وكلّ ما كان متناهيا فإنّه لا بدّ وأن يفنى، فيلزم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت