فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 50
جانبا. (4: 98)
الميبديّ: أي قصّرت في طاعة اللّه وإقامة حقّه.
الزّمخشريّ: والجنب: الجانب، يقال: أنا في جنب فلان وجانبه وناحيته، وفلان ليّن الجنب والجانب، ثمّ قالوا: فرّط في جنبه وفي جانبه: يريدون في حقّه. [إلى أن قال:]
قيل: ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ على معنى فرّطت في ذات اللّه.
فإن قلت: فمرجع كلامك إلى أنّ ذكر الجنب كلا ذكر، سوى ما يعطي من حسن الكناية وبلاغتها، فكأنّه قيل: فرّطت في اللّه، فما معنى فرّطت في اللّه؟
قلت: لا بدّ من تقدير مضاف محذوف سواء ذكر الجنب أو لم يذكر، والمعنى فرّطت في طاعة اللّه وما أشبه ذلك. وفي حرف عبد اللّه وحفصة: في ذكر اللّه.
ابن عطيّة: معناه: في مقاصدي إلى اللّه وفي جهة طاعته، أي في تضييع شريعته والإيمان به. والجنب:
يعبّر به عن هذا ونحوه. [ثمّ استشهد بشعر] (4: 538)
الفخر الرّازيّ: القائلون بإثبات الأعضاء للّه تعالى استدلّوا على إثبات الجنب بهذه الآية، واعلم أنّ دلائلنا على نفي الأعضاء قد كثرت، فلا فائدة في الإعادة.
ونقول: بتقدير أن يكون المراد من هذا الجنب عضوا مخصوصا للّه تعالى، فإنّه يمتنع وقوع التّفريط فيه، فثبت أنّه لا بدّ من المصير إلى التّأويل، وللمفسّرين فيه عبارات. [و نقل قول المفسّرين ثمّ قال:]
واعلم أنّ الإكثار من هذه العبارات لا يفيد شرح الصّدور وشفاء الغليل، فنقول: الجنب سمّي جنبا لأنّه جانب من جوانب ذلك الشّي ء، والشّي ء الّذي يكون من لوازم الشّي ء وتوابعه يكون كأنّه جند من جنوده وجانب من جوانبه، فلمّا حصلت هذه المشابهة بين الجنب الّذي هو العضو وبين ما يكون لازما للشّي ء وتابعا له، لا جرم حسن إطلاق لفظ الجنب على الحقّ والأمر والطّاعة. [ثمّ استشهد بشعر] (27: 6)
نحوه النّيسابوريّ. (24: 13)
البيضاويّ: في جانبه، أي في حقّه، وهو طاعته.
[ثمّ استشهد بشعر] (2: 326)
النّسفيّ: في أمر اللّه أو في طاعة اللّه أو في ذاته، وفي حرف عبد اللّه: في ذكر اللّه. والجنب: الجانب، يقال: أنا في جنب فلان وجانبه وناحيته، وفلان ليّن الجانب والجنب، ثمّ قالوا: فرّط في جنبه وفي جانبه، يريدون في حقّه. وهذا من باب الكناية، لأنّك إذا أثبتّ الأمر في مكان الرّجل وحيّزه فقد أثبتّه فيه. (4: 62)
الخازن: يعني على ما قصّرت في طاعة اللّه.
أبو حيّان: والجنب: الجانب، ومستحيل على اللّه الجارحة، فإضافة"الجنب"إليه مجاز. وقيل: في جهة طاعته، والجنب: الجهة. [ثمّ استشهد بشعر]
أبو السّعود: أي جانبه وفي حقّه وطاعته. [ثمّ استشهد بشعر]
وقيل: في ذات اللّه، على تقدير المضاف