فهرس الكتاب

الصفحة 5505 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 55

وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ. إبراهيم: 35

الفرّاء: أهل الحجاز يقولون: جنبني، هي خفيفة.

وأهل نجد يقولون: أجنبني شرّه وجنّبني شرّه. فلو قرأ قارئ (و اجنبني وبنىّ) لأصاب، ولم أسمعه من قارئ.

أبو عبيدة: جنبت الرّجل الأمر، وهو يجنب أخاه الشّرّ وجنّبته واحد. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 342)

الطّبريّ: يقال منه: جنبته الشّرّ فأنا أجنبه جنبا، وجنّبته الشّرّ، فأنا أجنّبه تجنيبا، وأجنبته ذلك، فأنا أجنبه إجنابا. [ثمّ استشهد بشعر]

ومعنى ذلك أبعدني وبنيّ من عبادة الأصنام.

الزّجّاج: وتقرأ (و أجنبنى وبنىّ) على أجنبته كذا وكذا، إذا جعلته ناحية منه، وكذلك جنبته كذا وكذا.

ومعنى الدّعاء من إبراهيم عليه السّلام أن يجنّب عبادة الأصنام، وهو غير عابد لها، على معنى: ثبّتني على اجتناب عبادتها. (3: 164)

السّجستانيّ: (اجنبنى) وجنّبني بمعنى واحد، أي أبعدني. (99)

نحوه البغويّ (3: 42)

النّحّاس: قرأ الجحدريّ، وعيسى (و اجنبنى) بقطع الألف ومعناه اجعلني جانبا.

وكذلك معنى"اجنبنى"و"جنّبني"معناه: ثبّتني على توحيدك، كما قال تعالى: وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ البقرة: 128، وهما مسلمان. (3: 535)

عبد الجبّار: قالوا: ثمّ ذكر تعالى ما يدلّ على أنّه يفعل في العبد مجانبة عبادة الأصنام، فقال: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ فدعا اللّه تعالى أن يجعله بهذه الصّفة.

والجواب عن ذلك: أنّ ظاهر الدّعاء إنّما يقتضي أنّ الدّاعي أراد منه تعالى ذلك الأمر الّذي سأل، وهل ذلك ممّا يفعله أم لا، وهل يفعله مع بقاء التّكليف أم لا، وكيف الحال فيه إذا فعله؟ لا يعلم بهذا الظّاهر، فمن أين أنّ الأمر على ما قالوه؟

ويجب أن يكون المراد بذلك: أنّه سأل اللّه تعالى أن يلطف له بما عنده يجتنب عبادة الأصنام، ودعا مثل ذلك لبعض ولده. (2: 419)

الطّوسيّ: أي اصرفني عنه، جنبته أو جنبه، جنبا، وجنّبته الشّرّ تجنيبا، وأجنبته إجنابا. [ثمّ استشهد بشعر]

(و اجنبني) أي واصرفني وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ أي جنّبنا عبادة الأصنام بلطف من ألطافك الّذي نختار عنده الامتناع من عبادتها.

ودعاء الأنبياء لا يكون إلّا مستجابا، فعلى هذا يكون سؤاله أن يجنب بنيه عبادة الأصنام، مخصوصا بمن علم اللّه من حاله أن يكون مؤمنا، لا يعبد إلّا اللّه، ويكون اللّه تعالى أذن له في الدّعاء لهم، فيجيب اللّه تعالى ذلك لهم. (6: 298)

نحوه الطّبرسيّ. (3: 317)

الواحديّ: يقال: جنبته كذا، وأجنبته وجنّبته، أي باعدته عنه وجعلته ناحية منه، والمعنى: ثبّتني على اجتناب عبادتها، لأنّه غير عابد لها، وهذه الدّعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت