فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 61
اللّه باجتناب معاصيه. فالتّجنّب: تصيير الشّي ء في جانب عن غيره، فالأتقى يصير في جانب الجنّة عن جانب النّار. [ثمّ ذكر المعنى اللّغويّ وقد سبق] (10: 366)
الواحديّ: سنبعدّها، ويجعل منها على جانب.
نحوه الطّبرسيّ (5: 503) ، والفخر الرّازيّ(31:
القرطبيّ: أي يكون بعيدا منها. (20: 88)
البروسويّ: أي سيبعّد عنها؛ بحيث لا يسمع حسيسها. والفاعل المجنّب المبعّد هو اللّه. (10: 450)
الآلوسيّ: أي سيبعّد عنها ...
"جنّب"يتعدّى إلى مفعولين، فالضّمير هاهنا المفعول الثّاني، و (الاتقى) المفعول الأوّل، وهو النّائب عن الفاعل. ويقال: جنّب فلان خيرا وجنّب شرّا، وإذا أطلق فقيل: جنّب فلان، فمعناه- على ما قال الرّاغب- أبعد عن الخير. وأصل جنّبته- كما قيل-: جعلته على جانب منه، وكثيرا ما يراد منه التّبعيد، ومنه ما هنا، ولذا قلنا: أي سيبعّد عنها الأتقى. (30: 151)
المصطفويّ: أي يجعل الأتقى خارجا عن النّار وينحّى عنها، عوضا عن وقايته لنفسه في الدّنيا.
الوجوه والنّظائر
الحيريّ:"الجنب"على وجهين:
أحدهما: الّذي أصابته الجنابة، كقوله: وَلا جُنُبًا إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ النّساء: 43، وقوله: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا المائدة: 6.
والثّاني: الغريب، كقوله: وَالْجارِ الْجُنُبِ النّساء: 36.
"الجنب"على ثلاثة أوجه:
أحدها: الرّفيق في السّفر، كقوله: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ النّساء: 36.
والثّاني: الجنب بعينه، كقوله: فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها الحجّ: 36.
والثّالث: الطّاعة، كقوله: عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ الزّمر: 56.
الدّامغانيّ: الجنب على ستّة أوجه: الطّاعة، السّفر، القلب، البعد، الجنب بعينه، الجانب: الجهة.
فوجه منها، الجنب: الطّاعة، قوله: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ الزّمر: 56، أي في طاعة اللّه.
والوجه الثّاني: الجنب: السّفر، قوله: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ النّساء: 36، يعني الرّفيق في السّفر، وقيل:
المرأة في البيت.
والوجه الثّالث: الجانب: القلب، قوله: وَنَأى بِجانِبِهِ الإسراء: 83، أي تباعد بقلبه عن الإيمان.
والوجه الرّابع: الجنب: [البعد] ، قوله: فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ القصص: 11، يعني عن بعد، قوله:
وَالْجارِ الْجُنُبِ النّساء: 36، ومنه الجنابة.
والوجه الخامس: الجنب: هو الجنب بعينه، قوله:
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ السّجدة: 16، يعني الجنوب بعينها، ويقال: إنّها الخدود.