المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 108
إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ الصّافّات: 22، 23، وقوله:
أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ سبأ: 38، وهو يحتمل معنيين:
أحدهما: أن يكون العابدون جندا لما اتّخذوه آلهة، كما ذكرنا.
الثّاني: أن يكون الأصنام جندا للعابدين، وعلى هذا ففيه معنى لطيف، وهو أنّه تعالى لمّا قال: لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ أكّدها بأنّهم لا يستطيعون نصرهم حال ما يكونون جندا لهم ومحضرون لنصرتهم، فإنّ ذلك دالّ على عدم الاستطاعة، فإنّ من حضر واجتمع ثمّ عجز عن النّصرة يكون في غاية الضّعف، بخلاف من لم يكن متأهّبا ولم يجمع أنصاره. (26: 107)
أبو حيّان: والظّاهر أنّ الضّمير في (وهم) عائد على ما هو الظّاهر في (لا يستطيعون) ، أي والآلهة للكفّار جُنْدٌ مُحْضَرُونَ في الآخرة عند الحساب، على جهة التّوبيخ والنّقمة. وسمّاهم جندا؛ إذ هم معدّون للنّقمة من عابديهم وللتّوبيخ، أو محضرون لعذابهم لأنّهم يجعلون وقودا للنّار. (7: 347)
الآلوسيّ: (و هم) أي أولئك المتّخذون المشركون (لهم) أي لآلهتهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ أي معدّون لحفظهم والذّبّ عنهم في الدّنيا، عن الحسن وقتادة ...
واختار بعض الأجلّة أنّ المعنى والمشركون لآلهتهم جند محضرون يوم القيامة إثرهم في النّار، وجعلهم جندا من باب التّهكّم والاستهزاء.
وكذلك لام (لهم) الدّالّة على النّفع، وقيل: (هم) للآلهة وضمير (لهم) للمشركين، أي وإنّ الآلهة محضرون لعذاب أولئك المشركين يوم القيامة، لأنّهم يجعلون وقود النّار، أو محضرون عند حساب الكفرة إظهارا لعجزهم وإقناطا للمشركين عن شفاعتهم وجعلهم جندا.
والتّعبير باللّام في الوجهين على ما مرّ آنفا، واختلاف مراجع الضّمائر في الآية ليس من التّفكيك المحظور، والواو في قوله سبحانه: (و هم) إلخ على جميع ما مرّ إمّا عاطفة أو حاليّة، إلّا أنّ الحال مقدّرة في بعض الأوجه كما لا يخفى. (23: 51)
الطّباطبائيّ: الظّاهر أنّ أوّل الضّميرين [و هم] للمشركين وثانيهما [لهم] للآلهة من دون اللّه. والمراد أنّ المشركين جند للآلهة؛ وذلك أنّ من لوازم معنى الجنديّة التّبعيّة والملازمة، والمشركون هم المعدودون أتباعا لآلهتهم، مطيعين لهم دون العكس. [ثمّ ذكر خلاصة الوجوه الّتي جاءت في الآلوسيّ وقال:]
وهي معان رديئة. (17: 110)
نحوه مكارم الشّيرازيّ. (14: 217)
3 -جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ. ص: 11
راجع"ه ز م".
4 -... إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ... الدّخان: 24
راجع"غ ر ق".
5 -أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ ... الملك: 20
ابن عبّاس: حزب ومنعة لكم. (القرطبيّ 18: 218)
القرطبيّ: ولفظ الجند يوحّد، ولهذا قال: هذَا