فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 564

القرطبيّ: اللّام متعلّقة ب (نذيرا) ، أي نذيرا لمن شاء منكم أن يتقدّم إلى الخير والطّاعة، أو يتأخّر إلى الشّرّ والمعصية، نظيره: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ، أي في الخير، وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ عنه. الحجر: 24.

وقال بعض أهل التّأويل: معناه لمن شاء اللّه (ان يتقدّم او يتاخّر) ، فالمشيئة متّصلة باللّه جلّ ثناؤه، والتّقديم: الإيمان، والتّأخير: الكفر. (19: 86)

أبو حيّان: [نقل قول الزّمخشريّ ثمّ قال:]

وهو معنى لا يتبادر إلى الذّهن، وفيه حذف. [و نقل قول الزّجّاج ثمّ قال:]

والظّاهر العموم في كلّ نفس. (8: 379)

البروسويّ: (ان يتقدّم) إلى مقام الشّريعة (او يتاخّر) إلى مقام الطّبيعة. (10: 239)

الآلوسيّ: (منكم) الجارّ والمجرور بدل من الجارّ والمجرور فيما سبق، أعني (للبشر) وضمير (شاء) للموصول، أي (نذيرا) للمتمكّنين منكم من السّبق إلى الخير والتّخلّف عنه. [إلى أن قال:]

وفسّر بعضهم التّقدّم بالإيمان والتّأخّر بالكفر وقيل: ضمير (شاء) للّه تعالى، أي (نذيرا) لمن شاء اللّه تعالى منكم تقدّمه أو تأخّره. وجوّز أن يكون (لمن) خبرا مقدّما، و (ان يتقدّم او يتاخّر) مبتدأ، كقولك لمن توضّأ أن يصلّي، [ثمّ نقل قول الزّمخشريّ وقال:]

ولا يخفى أنّ اللّفظ يحتمله، لكنّه بعيد جدّا.

الطّباطبائيّ: المراد بالتّقدّم والتّأخّر الاتّباع للحقّ ومصداقه الإيمان والطّاعة، وعدم الاتّباع ومصداقه الكفر والمعصية. والمعنى نذيرا لمن اتّبع منكم الحقّ ولمن لم يتّبع، أي لجميعكم من غير استثناء. (20: 95)

يستاخرون

1 -وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ. الأعراف: 34

الطّبريّ: لا يتأخّرون بالبقاء في الدّنيا، ولا يتمتّعون بالحياة فيها عن وقت هلاكهم، وحين حلول أجل فنائهم، ساعة من ساعات الزّمان.

الطّوسيّ: معنى (لا يستاخرون) لا يتأخّرون، وإنّما قيل (لا يستأخرون) من أجل أنّهم لا يطلبون التّأخّر، فهو أبلغ في المعنى من لا يتأخّرون، لأنّ الاستئخار طلب التّأخّر. (4: 421)

الطّبرسيّ: أي لا يتأخّرون ساعة عن ذلك الوقت ...

وقيل معناه: لا يطلبون التّأخّر عن ذلك الوقت للأياس عنه. (2: 415)

الفخر الرّازيّ: المراد أنّه لا يتأخّر عن ذلك الأجل المعيّن لا بساعة ولا بما هو أقلّ من ساعة، إلّا أنّه تعالى ذكر السّاعة، لأنّ هذا اللّفظ أقلّ أسماء الأوقات.

القاسميّ: أي لا يتركون بعد الأجل شيئا قليلا من الزّمان، ولا يهلكون قبله كذلك. (7: 3675)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت