فهرس الكتاب

الصفحة 5582 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 132

وقولهم: أجنّك كذا، أي من أجل أنّك، فحذفوا اللّام والألف اختصارا، ونقلوا كسرة اللّام إلى الجيم.

ابن فارس: الجيم والنّون أصل واحد، وهو السّتر والتّستّر. فالجنّة: ما يصير إليه المسلمون في الآخرة، وهو ثواب مستور عنهم اليوم. والجنّة: البستان، وهو ذاك لأنّ الشّجر بورقه يستر. وناس يقولون: الجنّة عند العرب: النّخل الطّوال. [ثمّ استشهد بشعر]

والجنين: الولد في بطن أمّه، والجنين: المقبور.

والجنان: القلب. والمجنّ: التّرس. وكلّ ما استتر به من السّلاح فهو جنّة.

والجنّة: الجنون؛ وذلك أنّه يغطّي العقل. وجنان اللّيل: سواده وستره الأشياء. [ثمّ استشهد بشعر]

ويقال: جنون اللّيل، والمعنى واحد.

ويقال: جنّ النّبت جنونا، إذا اشتدّ وخرج زهره.

فهذا يمكن أن يكون من الجنون استعارة، كما يجنّ الإنسان فيهيج، ثمّ يكون أصل الجنون ما ذكرناه من السّتر، والقياس صحيح.

وجنان النّاس: معظمهم، ويسمّى السّواد. والمجنّة:

الجنون.

فأمّا الحيّة الّذي يسمّى الجانّ فهو تشبيه له بالواحد من الجانّ.

والجنّ سمّوا بذلك لأنّهم متستّرون عن أعين الخلق، قال اللّه تعالى: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ. الأعراف: 27. (1: 421)

الهرويّ: وفي حديث عليّ:"أنّه كتب إلى ابن عبّاس: قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ"هذه كلمة تضرب مثلا لمن كان لصاحبه على مودّة أو رعاية ثم حال عن ذلك.

وسمّي القلب جنانا لأنّ الصّدر يواريه.

وسمّي المجنون مجنونا، لأنّه مستور الفهم، مغلوب العقل.

والجنّة بالضّمّ: التّرس، والسّترة. ومنه الحديث:

"الإمام جنّة"لأنّه يقي المأموم الزّلل والسّهو، أو النّار، كما يقي التّرس صاحبه من وقع السّلاح.

وفي الحديث في كسح زمزم:"قال العبّاس: يا رسول اللّه إنّ فيها جنّانا كثيرة"يعني حيّات، وهي جمع الجانّ.

وفي حديث آخر:"أنّه نهى عن قتل الجنّان الّتي تكون في البيوت". (1: 412)

ابن سيده: جنّ الشّي ء يجنّه جنّا: ستره.

وكلّ شي ء ستر عنك: فقد جنّ عنك.

وجنّه اللّيل يجنّه جنّا، وجنونا، وجنّ عليه وأجنّه:

ستره.

وجنّ اللّيل، وجنونه، وجنانه: شدّة ظلمته. وقيل:

اختلاط ظلامه، لأنّ ذلك كلّه ساتر. [ثمّ استشهد بشعر]

وجنن الميّت جنّا، وأجنّه: ستره.

والجنن: القبر لستره الميّت.

والجنن أيضا: الكفن لذلك.

وأجنّه: كفّنه. [ثمّ استشهد بشعر]

والجنان: القلب، لاستتاره في الصّدر، وقيل: لوعيه الأشياء وضمّه لها. وقيل: الجنان: روع القلب، وذلك أذهب في الخفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت