فهرس الكتاب

الصفحة 5584 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 134

جنان، وفيها تخصيص، وقد أبنته في الكتاب"المخصّص".

والجنّيّة: مطرف مدوّر على خلقة الطّيلسان يلبسها النّساء.

ومجنّة: موضع. [ثمّ استشهد بشعر]

وكذلك مجنّة، وهي على أميال من مكّة. [ثمّ استشهد بشعر] (7: 212)

الرّاغب: أصل الجنّ: ستر الشّي ء عن الحاسّة، يقال: جنّه اللّيل وأجنّه وجنّ عليه فجنّه: ستره.

وأجنّه: جعل له ما يجنّه، كقولك: قبرته وأقبرته، وسقيته وأسقيته.

وجنّ عليه كذا: ستر عليه، قال عزّ وجلّ: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا الأنعام: 76.

والجنان: القلب، لكونه مستورا عن الحاسّة.

والمجنّ والمجنّة: التّرس الّذي يجنّ صاحبه، قال عزّ وجلّ: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً المجادلة: 16، وفي الحديث:"الصوم جنّة".

والجنّة: كلّ بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض. [ثمّ ذكر بعض الآيات وقال:]

قيل: وقد تسمّى الأشجار السّاترة جنّة. [ثمّ استشهد بشعر]

وسمّيت الجنّة: إمّا تشبيها بالجنّة في الأرض وإن كان بينهما بون، وإمّا لستره نعمها عنّا، المشار إليها بقوله تعالى: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ السّجدة: 17.

والجنين: الولد ما دام في بطن أمّه، وجمعه: أجنّة، قال تعالى: وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ النّجم:

32، وذلك"فعيل"في معنى"مفعول".

والجنين: القبر، وذلك"فعيل"في معنى"فاعل".

والجنّ يقال على وجهين: أحدهما للرّوحانيّين المستترة عن الحواسّ كلّها بإزاء الإنس، فعلى هذا تدخل فيه الملائكة والشّياطين. فكلّ ملائكة جنّ وليس كلّ جنّ ملائكة، وعلى هذا قال أبو صالح: الملائكة كلّها جنّ.

وقيل: بل الجنّ بعض الرّوحانيّين؛ وذلك أنّ الرّوحانيّين ثلاثة: أخيار وهم الملائكة، وأشرار وهم الشّياطين، وأوساط، فيهم أخيار وأشرار، وهم الجنّ، ويدلّ على ذلك قوله تعالى: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَ - إلى قوله- وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ الجنّ: 1 - 14.

والجنّة: جماعة الجنّ، قال تعالى: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ النّاس: 6، وقال تعالى: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا الصّافّات: 158.

والجنّة: الجنون، وقال تعالى: ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ الأعراف: 184، أي جنون، والجنون: حائل بين النّفس والعقل.

وجنّ فلان قيل: أصابه الجنّ، وبني فعله على"فعل"كبناء الأدواء، نحو: زكم ولقي وحمّ، وقيل: أصيب جنانه، وقيل: حيل بين نفسه وعقله فجنّ عقله بذلك.

وقوله تعالى: مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ الدّخان: 14، أي ضامّه من يعلّمه من الجنّ، وكذلك قوله تعالى: أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ الصّافّات: 36.

وقيل: جنّ التّلاع والآفاق، أي كثر عشبها حتّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت