فهرس الكتاب

الصفحة 5585 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 135

صارت كأنّها مجنونة.

وقوله تعالى: وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ الحجر: 27، فنوع من الجنّ، وقوله تعالى:

كَأَنَّها جَانٌ النّمل: 10، قيل: ضرب من الحيّات.

الزّمخشريّ: جنّه: ستره فاجتنّ. واستجنّ بجنّة:

استتر بها، واجتنّ الولد في البطن، وأجنّته الحامل.

وتقول: كأنّهم الجانّ، وكأنّ وجوههم المجانّ، وجنّ عليه اللّيل، وواراه جنان اللّيل، أي ظلمته.

وفلان ضعيف الجنان وهو القلب، وأعوذ باللّه من خور الجبان، ومن ضعف الجنان.

وهو يتجنّن عليّ ويتجانّ.

ومن المجاز: جنّت الأرض بالنّبات، وجنّ الذّباب بالرّوض: ترنّم سرورا به. [ثمّ استشهد بشعر]

ونخلة مجنونة: شديدة الطّول، ونخل مجانين. [ثمّ استشهد بشعر] وبقل مجنون. [ثمّ استشهد بشعر]

وكان ذلك في جنّ صباه وجنّ شبابه، ولقيته بجنّ نشاطه، كأنّ ثمّ جنّا تسوّل له النّزغات.

واتّق النّاقة في جنّ ضراسها، وهو سوء خلقها عند النّتاج. [ثمّ استشهد بشعر]

ولا جنّ بكذا، أي لا خفاء به. [ثمّ استشهد بشعر]

وجنّ جنونه. [ثمّ استشهد بشعر]

(أساس البلاغة: 66)

عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه:"الجانّ مسيخ الجنّ، كما مسخت القردة من بني إسرائيل"هو العظيم من الحيّات.

ومنه حديث القاسم رحمه اللّه:"إنّه سئل عن قتل الجانّ، فقال: أمر بقتل الأيم منهنّ". ويجمع على جنّان، ونظيره غائط وغيطان، وحائط وحيطان.

(الفائق 1: 239)

المدينيّ: منه الحديث:"ولي دفن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وإجنانه عليّ والعبّاس"أي دفنه وستره.

في الحديث:"نهى عن ذبائح الجنّ"وهو أن يبني الرّجل الدّار، فإذا فرغ من بنائها ذبح ذبيحة، كان يقال:

إذا فعل ذلك لا يضرّ أهلها الجنّ. [ثمّ استشهد بشعر]

في حديث الحسن:"لو أصاب ابن آدم في كلّ شي ء جنّ"أي أعجب بنفسه حتّى يصير كالمجنون من شدّة إعجابه.

ومنه الحديث:"اللّهمّ إنّي أعوذ بك من جنون العمل"أي من الإعجاب به.

ويؤكّد هذا ما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"رأى قوما مجتمعين على إنسان، فقال: ما هذا؟ قالوا: مجنون، قال:"

هذا مصاب، إنّما المجنون، الّذي يضرب بمنكبيه، وينظر في عطفيه، ويتمطّى في مشيته"."

في حديث زيد بن نفيل:"جنّان الجبال"أي الّذين يأمرون بالفساد من الجنّ، يقال: جانّ وجنّان، كحائط وحيطان، وغائط وغيطان. (1: 365)

ابن الأثير: فيه ذكر"الجنّة"في غير موضع.

الجنّة هي دار النّعيم في الدّار الآخرة، من الاجتنان وهو السّتر، لتكاثف أشجارها وتظليلها بالتفاف أغصانها.

وسمّيت بالجنّة وهي المرّة الواحدة من مصدر جنّه جنّا، إذا ستره، فكأنّها سترة واحدة، لشدّة التفافها وإظلالها.

وفي حديث زيد بن نفيل:"جنّان الجبال"أي الّذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت