فهرس الكتاب

الصفحة 5594 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 144

الشّربينيّ: (او مجنون) أي لاجترائه عليّ مع مالي من عظيم الملك، بمثل هذا الّذي يدعو إليه. (او) هنا على بابها من الإبهام على السّامع أو للشّكّ، نزّل نفسه- مع أنّه يعرفه نبيّا حقّا- منزلة الشّاكّ في أمره، تمويها على قومه. وقال أبو عبيدة: (او) بمعنى"الواو"قال: لأنّه قد قالهما، قال تعالى: إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ الشّعراء: 34، وقال في موضع آخر: قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ الشّعراء: 27.

وردّ النّاس عليه هذا، وقالوا: لا ضرورة تدعو إلى ذلك، وأمّا الآيتان فلا تدلّان على أنّه قالهما معا في آن واحد، وإنّما يفيدان أنّه قالهما أعمّ من أن يكونا معا، أو هذه في وقت وهذه في آخر. (4: 104)

الآلوسيّ: (او مجنون) كأنّ اللّعين جعل ما ظهر على يديه عليه السّلام من الخوارق العجيبة منسوبة إلى الجنّ، وتردّد في أنّه حصل باختياره فيكون سحرا، أو بغير اختياره فيكون جنونا. وهذا مبنيّ على زعمه الفاسد وإلّا فالسّحر ليس من الجنّ كما بيّن في محلّه. ف (او) للشّكّ، وقيل: للإبهام. (27: 15)

مغنيّة: ولما ذا موسى ساحر أو مجنون في منطق فرعون؟ لأنّه قال له: لست إلها يعبد، وحذّره مغبّة البغي والطّغيان. (7: 154)

الطّباطبائيّ: أي قال تارة: هو مجنون، كقوله:

إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ الشّعراء:

27، وقال أخرى: هو ساحر، كقوله: إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ الشّعراء: 34. (18: 379)

مكارم الشّيرازيّ: والطّريف أنّ الجبابرة أولي الزّور حين كانوا يتّهمون الأنبياء بالكذب والافتراء كانوا يتناقضون تناقضا عجيبا، فتارة يتّهمونهم بأنّهم سحرة وأخرى بأنّهم مجانين، مع أنّ السّاحر ينبغي أن يكون ذكيّا وأن يعوّل على مسائل دقيقة ويعرف نفوس النّاس، حتّى يسحرهم ويخدعهم بها، والمجنون بخلافه تماما. (17: 109)

4 -فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ. الطّور: 29

ابن عبّاس: (و لا مجنون) لا تختنق. (444)

الطّبريّ: (و لا مجنون) له رئيّ يخبر عنه قومه ما أخبره به. (27: 31)

نحوه القاسميّ. (15: 5546)

الزّجّاج: أي لست تقول ما تقوله كهانة، ولا تنطق إلّا بوحي من اللّه عزّ وجلّ. (5: 64)

الحوفيّ: (بنعمت ربّك) متعلّق بما دلّ عليه الكلام، وهو اعتراض بين اسم (ما) وخبرها، والتّقدير: ما أنت في حال إذكارك بنعمة ربّك بكاهن ولا مجنون.

(أبو حيّان 8: 151)

الماورديّ: (و لا مجنون) تكذيبا لعقبة بن معيط؛ حيث قال: إنّه مجنون. (5: 384)

الطّوسيّ: المجنون: المؤوف بما يغطّى على عقله حتّى لا يدرك به في حال يقظة. (9: 412)

نحوه الزّمخشريّ (4: 25) ، والطّبرسيّ (5: 167) .

العكبريّ: بِنِعْمَةِ رَبِّكَ الباء في موضع الحال، والعامل فيه (بكاهن) ، أو (مجنون) . والتّقدير: ما أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت