فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 567
الشّعبيّ: ما استقدم في أوّل الخلق، وما استأخر في آخر الخلق.
(المستقدمين) في العصر، و (المستأخرين) منكم في أصلاب الرّجال وأرحام النّساء. (الطّبريّ 14: 25)
مجاهد: المستقدمون: ما مضى من الأمم، والمستأخرون: أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.
(الطّبريّ 14: 25)
عكرمة: المستقدمون: من قد خلق ومن خلا من الأمم، والمستأخرون: من لم يخلق.
هم خلق اللّه كلّهم، وقد علم من خلق منهم إلى اليوم، وقد علم من هو خالقه بعد اليوم.
إنّ اللّه خلق الخلق ففرغ منهم، فالمستقدمون: من خرج من الخلق، والمستأخرون: من بقي في أصلاب الرّجال لم يخرج. (الطّبريّ 14: 23)
الضّحّاك: (المستقدمين منكم) يعني الأموات منكم، (المستاخرين) : بقيّتهم، وهم الأحياء، يقول:
علمنا من مات ومن بقي. (الطّبريّ 14: 23)
الحسن: المستقدمون في طاعة اللّه، والمستأخرون في معصية اللّه.
(المستقدمين) في الخير، و (المستاخرين) ، يقول:
المبطئين عنه. (الطّبريّ 14: 25)
ابن كعب القرظيّ: (المستقدمين منكم) : الميّت والمقتول، و (المستاخرين) : من يلحق بهم من بعد.
(الطّبريّ 14: 23)
قتادة: المستقدمون: آدم ومن بعده، حتّى نزلت هذه الآية، والمستأخرون: كلّ من كان من ذرّيّته.
(الطّبريّ 14: 24)
ابن زيد: المستقدمون منكم: الّذين مضوا في أوّل الأمم، والمستأخرون: الباقون. (الطّبريّ 14: 24)
الطّبريّ: [نقل أقوال المفسّرين ثمّ قال:]
وأولى الأقوال عندي في ذلك بالصّحّة قول من قال:
معنى ذلك ولقد علمنا الأموات منكم يا بني آدم، فتقدّم موته، وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ الّذين استأخر موتهم ممّن هو حيّ، ومن هو حادث منكم ممّن لم يحدث بعد، لدلالة ما قبله من الكلام، وهو قوله: وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ الحجر: 23، وما بعده، وهو قوله: وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ. على أنّ ذلك كذلك؛ إذ كان بين هذين الخبرين، ولم يجر قبل ذلك من الكلام ما يدلّ على خلافه، ولا جاء بعد.
وجائز أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصّفّ لشأن النّساء، والمستأخرين فيه لذلك، ثمّ يكون اللّه عزّ وجلّ عمّ بالمعنى المراد منه جميع الخلق، فقال جلّ ثناؤه لهم: قد علمنا ما مضى من الخلق وأحصيناهم، وما كانوا يعملون، ومن هو حيّ منكم ومن هو حادث بعدكم أيّها النّاس، وأعمال جميعكم خيرها وشرّها، وأحصينا جميع ذلك، ونحن نحشر جميعهم، فنجازي كلّا بأعماله إن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرّا، فيكون ذلك تهديدا ووعيدا للمستأخرين في الصّفوف لشأن النّساء، ولكلّ من تعدّى حدّا للّه، وعمل بغير ما أذن له به، ووعدا لمن تقدّم في الصّفوف لسبب النّساء، وسارع إلى محبّة اللّه ورضوانه في أفعاله كلّها. (14: 26)
الزّمخشريّ: من استقدم ولادة وموتا، ومن تأخّر