فهرس الكتاب

الصفحة 5601 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 151

وفسّرّوا الجنّة في قوله تعالى: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا الصّافّات: 158، بالملائكة.

وقال بعض العرب: إنّه تعالى صاهر الجنّ فولدت سرواتهم له الملائكة.

وقد يقابل الجنّ بالملائكة، كقوله تعالى في موضوع عبادة المشركين لهم وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ* قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ سبأ: 40، 41، فهذا مع آية الأنعام: 121، وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ممّا يردّ إنكار الرّازيّ لتسمية طاعة الشّياطين عبادة. (7: 645)

نحوه المراغيّ (7: 204) ، ومغنيّة (3: 237) .

الطّباطبائيّ: والمراد ب (الجنّ) الشّياطين، كما ينسب إلى المجوس القول: ب"أهرمن"و"يزدان".

ونظيره ما عليه اليزيديّة الّذين يقولون بألوهيّة إبليس (الملك طاووس- شاه بريان) أو الجنّ المعروف، بناء على ما نسب إلى قريش أنّهم كانوا يقولون: إنّ اللّه قد صاهر الجنّ فحدث بينهما الملائكة، وهذا أنسب بسياق قوله: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ الأنعام: 100، وعلى هذا فالبنون والبنات هم جميعا من الملائكة خرقوهم، أي اختلقوهم ونسبوهم إليه افتراء عليه، سبحانه وتعالى عمّا يشركون.

ولو كان المراد من هو أعمّ من الملائكة، لم يبعد أن يكون المراد بهم ما يوجد في سائر الملل غير الإسلام، فالبرهمنيّة والبوذيّة يقولون بنظير ما قالته النّصارى من بنوّة المسيح- كما تقدّم في الجزء الثّالث من الكتاب- وسائر الوثنيّين القدماء كانوا يثبتون للّه سبحانه بنين وبنات من الآلهة- على ما تدلّ عليه الآثار المكتشفة- ومشركو العرب كانوا يقولون: إنّ الملائكة بنات اللّه.

2 -وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ...

الأنعام: 112

راجع"ش ط ن".

3 -وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يا مَعْشَرَ الْجِنِّ ...

الأنعام: 128

4 -يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَ... الأنعام: 130

راجع فيهما"ع ش ر".

5 -وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا. الكهف: 50

ابن عبّاس: كانَ مِنَ الْجِنِ من قبيلة الجنّ.

كان اسمه قبل أن يركب المعصية عزازيل، وكان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت