فهرس الكتاب

الصفحة 5603 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 153

الإمام الصّادق عليه السّلام: إنّ الملائكة كانوا يحسبون أنّ إبليس منهم، وكان في علم اللّه أنّه ليس منهم، فاستخرج ما في نفسه بالحميّة والغضب، فقال: خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ الأعراف: 12.

(العروسيّ 3: 267)

[عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:]

سألته عن إبليس كان من الملائكة، وهل كان يلي من أمر السّماء شيئا؟

قال: لم يكن من الملائكة، ولم يكن يلي من السّماء شيئا، كان من الجنّ وكان مع الملائكة، وكانت الملائكة تراه أنّه منها، وكان اللّه يعلم أنّه ليس منها، فلمّا أمر بالسّجود كان منه الّذي كان. (العروسيّ 3: 267)

الزّجّاج: قوله: فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ الكهف:

50، دليل على أنّه أمر بالسّجود مع الملائكة، وأكثر ما في التّفسير أنّ إبليس من غير الملائكة، وقد ذكره اللّه عزّ وجلّ أنّه كان من الجنّ بمنزلة آدم من الإنس. وقد قيل: إنّ الجنّ ضرب من الملائكة، كانوا خزّان الأرض، وقيل: خزّان الجنان.

فإن قال قائل: فكيف استثني مع ذكر الملائكة، فقال: فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ طه: 116، فكيف وقع الاستثناء، وليس هو من الأوّل؟

فالجواب في هذا أنّه أمر معهم بالسجود، فاستثني من أنّه لم يسجد، والدّليل على ذلك أنّك تقول: أمرت عبدي وإخوتي فأطاعوني إلّا عبدي، وكذلك قوله عزّ وجلّ:

فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ الشّعراء: 77، وربّ العالمين ليس كمثله شي ء، وقد جرى ذكره في الاستثناء، وهو استثناء ليس من الأوّل، ولا يقدر أحد أن يعرف معنى الكلام غير هذا. (3: 293)

الماورديّ: إنّ إبليس لم يكن من الإنس ولا من الجنّ، ولكن كان من الجانّ، وقد مضى من ذكره واشتقاق اسمه ما أغنى. (3: 293)

الطّوسيّ: قيل: معناه صار من الجنّ المخالفين لأمر اللّه. وقال قوم: ذلك يدلّ على أنّه لم يكن من الملائكة، لأنّ الجنّ جنس غير الملائكة، كما أنّ الإنس غير جنس الملائكة والجنّ.

ومن زعم أنّه كان من الملائكة يقول: معنى كانَ مِنَ الْجِنِ يعني من الّذين يستترون عن الأبصار، لأنّه مأخوذ من الجنّ وهو السّتر، ومنه الجنّ لأنّه يستر الإنسان. (7: 56)

نحوه الطّبرسيّ. (3: 475)

الزّمخشريّ: كانَ مِنَ الْجِنِ كلام مستأنف جار مجرى التّعليل، بعد استثناء إبليس من السّاجدين، كأنّ قائلا قال: ماله لم يسجد؟ فقيل: كانَ مِنَ الْجِنِ

نحوه أبو السّعود. (4: 196)

ابن عطيّة: قول: إِلَّا إِبْلِيسَ قالت فرقة: هو استثناء منقطع، لأنّ إبليس ليس من الملائكة، بل هو من الجنّ، وهم الشّياطين المخلوقون من مارج من نار، وجميع الملائكة إنّما خلقوا من نور.

واختلفت هذه الفرقة، فقال بعضها: إبليس من الجنّ، وهو أوّلهم وبدءتهم كآدم من الإنس.

وقالت فرقة: بل كان إبليس وقبيله جنّا، لكن جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت