فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 569
والمستأخرون خلافهم، وهي أقوال رديئة.
المصطفويّ: الفرق بين التّأخّر والاستئخار في قولهم: أخّرته فتأخّر واستأخر، فالتّأخّر للمطاوعة الصّرفة، وفي الاستئخار مضافة إلى المطاوعة دلالة على الطّلب المكنون في باطنه، فكأنّه يحبّ الاستئخار قبل أن يتأخّر، أي من كان يحبّ التّقدّم ويطلبه ثمّ تقدّم، ومن كان يحبّ التّأخّر وتأخّر. (1: 33)
اخر
1 -وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ... التّوبة: 102
الحسن: (عملا صالحا) : خروجا إلى الجهاد، (و اخر سيّئا) : تخلّفا عنه. (الزّمخشريّ 2: 212)
مثله السّدّيّ. (الآلوسيّ 11: 12)
الكلبيّ: إنّ الأوّل: التّوبة، والثّاني: الإثم.
(الآلوسيّ 11: 12)
الطّبريّ: الآخر السّيّئ هو تخلّفهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، حين خرج غازيا، وتركهم الجهاد مع المسلمين.
فإن قال قائل: وكيف قيل: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، وإنّما الكلام خلطوا عملا صالحا بآخر سيّى ء؟
قيل: قد اختلف أهل العربيّة في ذلك، فكان بعض نحوييّ البصرة يقول: قيل ذلك كذلك، وجائز في العربيّة أن يكون بآخر، كما تقول: استوى الماء والخشبة، أي بالخشبة، وخلطت الماء واللّبن.
وأنكر آخرون أن يكون نظير قولهم: استوى الماء والخشبة، واعتلّ في ذلك بأنّ الفعل في الخلط عامل في الأوّل والثّاني. وجائز تقديم كلّ واحد منهما على صاحبه، وأنّ تقديم الخشبة على الماء غير جائز في قولهم: استوى الماء والخشبة، وكان ذلك عندهم دليلا على مخالفة ذلك الخلط.
والصّواب من القول في ذلك عندي أنّه بمعنى قولهم:
خلطت الماء واللّبن، بمعنى خلطته باللّبن. (11: 12)
الطّوسيّ: أي بآخر سيّى ء، مثله قولك: خلطت الماء واللّبن أي باللّبن. وقد يستعمل ذلك في الجمع من غير امتزاج، كقولهم: خلطت الدّراهم والدّنانير.
وقال قوم: هو يجري مجرى قولهم: استوى الماء والخشبة، أي مع الخشبة. (5: 336)
البغويّ: أي بعمل آخر سيّى ء، وضع الواو موضع الباء، كما يقال: خلطت الماء واللّبن، أي باللّبن.
والعمل السّيّئ هو تخلّفهم عن النّبيّ. (3: 117)
الميبديّ: (عملا صالحا) : التّوبة. (و اخر شيئا) :
النّفاق. (4: 206)
الطّبرسيّ: يعني أنّهم يفعلون أفعالا جميلة، ويفعلون أفعالا سيّئة قبيحة، والتّقدير: وعملا آخر سيّئا. (3: 66)
القرطبيّ: الواو في قوله: (و اخر سيّئا) قيل: هي بمعنى"الباء"، وقيل: بمعنى"مع"، كقولك: استوى الماء والخشبة. وأنكر ذلك الكوفيّون، وقالوا: لأنّ الخشبة لا يجوز تقديمها على الماء، (و اخر) في الآية يجوز تقديمه على الأوّل، فهو بمنزلة خلطت الماء واللّبن. (8: 244)