فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 570
البروسويّ: هو ما صدر عنهم من الأعمال السّيّئة أوّلا وآخرا، فيدخل فيه التّخلّف عن غزوة تبوك.
وتبديل الواو بالباء، حيث لم يقل: بآخر، يؤذن بكون كلّ منهما مخلوطا به، وهو أبلغ، فإنّ قولك: خلطت الماء باللّبن، يقتضي إيراد الماء على اللّبن دون العكس، وقولك: خلطت الماء واللّبن، معناه إيقاع الخلط بينهما من غير دلالة على اختصاص أحدهما بكونه مخلوطا، والآخر بكونه مخلوطا به.
قال الحدّاديّ: يقال: خرجوا إلى الجهاد مرّة وتخلّفوا مرّة فجمعوا بين العمل الصّالح والعمل السّيّئ، كما يقال:
خلط الدّنانير والدّراهم، أي جمعهما، وخلط الماء واللّبن، أي أحدهما بآخر. (3: 494)
الآلوسيّ: قيل: العمل الصّالح يعمّ جميع البرّ والطّاعة، والسّيّئ ما كان ضدّه. والواو بمعنى الباء، كما نقل عن سيبويه في قولهم: بعت الشّاء شاة ودرهما، وهو من باب الاستعارة، لأنّ الباء للإلصاق والواو للجمع، وهما من واد واحد.
وادّعى بعضهم أنّ ما في الآية نوع من البديع يسمّى الاحتباك، والأصل خلطوا عملا صالحا بآخر سيّى ء، وخلطوا آخر سيّئا بعمل صالح، وهو خلاف الظّاهر.
القاسميّ: (عملا صالحا) : كالنّدم وما سبق من طاعتهم، (و اخر سيّئا) : كالتّخلّف عن الجهاد.
2 -... ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ ... المؤمنون: 14
ابن عبّاس: الرّوح. (الطّبريّ 18: 9)
خرج من بطن أمّه بعد ما خلق، فكان من بدء خلقه الآخر أن استهلّ، ثمّ كان من خلقه أن دلّ على ثدي أمّه، ثمّ كان من خلقه أن علم كيف يبسط رجليه، إلى أن قعد، إلى أن حبا، إلى أن قام على رجليه، إلى أن مشى، إلى أن فطم، فعلم كيف يشرب ويأكل من الطّعام، إلى أن بلغ الحلم، إلى أن بلغ أن يتقلّب في البلاد.
(الطّبريّ 18: 10)
أبو العالية: نفخ فيه الرّوح، فهو الخلق الآخر الّذي ذكر.
نحوه عكرمة، والشّعبيّ، والضّحّاك.
(الطّبريّ 18: 10)
مجاهد: حين استوى به الشّباب.
(الطّبريّ 18: 11)
الضّحّاك: يقال: الخلق الآخر بعد خروجه من بطن أمّه بسنّه وشعره. (الطّبريّ 18: 10)
الحسن: ثمّ أنشأناه ذكرا وأنثى.
(الطّبرسيّ 4: 101)
قتادة: هو نبات الشّعر والأسنان، وإعطاء الفهم.
(الطّبرسيّ 4: 101)
ابن زيد: الرّوح الّذي جعله فيه. (الطّبريّ 18: 10)
الطّبريّ: إنشاؤه إيّاه خلقا آخر نفخة الرّوح فيه، فيصير حينئذ إنسانا، وكان قبل ذلك صورة [و قال بعد نقل أقوال المفسّرين:]
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب قول من قال: عنى