فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 572
وللدّلالة على الشّريك فيها وهو المقصود، فليس ذكره تأكيدا لما تدلّ عليه المعيّة وإن جوّز ذلك، فتأمّل.
الطّباطبائيّ: المراد من دعاء إله آخر مع اللّه دعاؤه مع وجوده تعالى لا دعاؤه تعالى ودعاؤه إله آخر معا، فإنّ المشركين جلّهم أو كلّهم لا يدعون اللّه تعالى وإنّما يدعون ما أثبتوه من الشّركاء، ويمكن أن يكون المراد بالدّعاء الإثبات، فإنّ إثبات إله آخر، لا ينفكّ عن دعائه. (15: 73)
4 -وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ. ص: 58
ابن مسعود: هو الزّمهرير. (الطّبريّ 23: 178)
الحسن: وآخر لم ير في الدّنيا.
(الطّبريّ 23: 178)
الطّبريّ: اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء المدينة والكوفة: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ على التّوحيد، بمعنى هذا حميم وغسّاق فليذوقوه، وعذاب آخر من نحو الحميم ألوان وأنواع، كما يقال: لك عذاب من فلان ضروب وأنواع. وقد يحتمل أن يكون مرادا ب"الأزواج"الخبر عن الحميم والغسّاق وآخر من شكله، وذلك ثلاثة فقيل: أزواج، يراد أن ينعت بالأزواج تلك الأشياء الثّلاثة.
وقرأ ذلك بعض المكّيّين وبعض البصريّين (و اخر) على الجماع، وكأنّ من قرأ ذلك كذلك كان عنده لا يصلح أن يكون الأزواج- وهي جمع- نعتا لواحد، فلذلك جمع (اخر) لتكون الأزواج نعتا لها، والعرب لا تمنع أن ينعت الاسم إذا كان فعلا بالكثير والقليل والاثنين كما بيّنّا؛ فتقول: عذاب فلان أنواع، ونوعان مختلفان.
وأعجب القراءتين إليّ أن أقرأ بها (و اخر) على التّوحيد وإن كانت الأخرى صحيحة، لاستفاضة القراءة بها في قرّاء الأمصار، وإنّما أخترنا التّوحيد لأنّه أصحّ مخرجا في العربيّة، وأنّه في التّفسير بمعنى التّوحيد.
أبو زرعة: قرأ أبو عمرو (و اخر من شكله ازواج) بضمّ الألف. وقرأ الباقون (و غسّاق. واخر) واحدا.
ومن أفرد فإنّه عطف على قوله: حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ص: 57، (و اخر) أي وعذاب آخر من شكله، أي مثل ذلك. وحجّته ما روي عن ابن مسعود أنّه قال في تفسير قوله: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ الزّمهرير. فتفسيره حجّة لمن قرأ (و اخر) بالتّوحيد؛ لأنّ الزّمهرير واحد.
فإن قيل: لم جاز أن ينعت"الآخر"وهو واحد في اللّفظ ب (ازواج) وهي جمع؟ قيل: إنّ الأزواج نعت للحميم والغسّاق والآخر، فهي ثلاثة.
وحجّة من قرأ (اخر) على الجمع أنّ الأخر قد نعتت بالجمع، فدلّ على أنّ المنعوت جمع مثله.
قال سفيان: لو كانت (و اخر) لم يقل: (ازواج) ، وقال: زوج.
وقال الزّجّاج: من قرأ (و اخر) فالمعنى وأقوام أخر، لأنّ قوله: (ازواج) معناه أنواع. (615)
الطّوسيّ: معناه أنواع أخر من شكل العذاب. ومن قرأ (و اخر) أراد الواحد، ومن قرأ (و اخر) أراد الجمع. (8: 575)