المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 201
محمّد إسماعيل إبراهيم: جنى الثّمر: أخذه من شجره، والجنى: ما يقطف ويجمع من الثّمر، وجنيّا:
ناضجا صالحا للاجتناء، أو ما جني لساعته من كلّ ثمر.
المصطفويّ: الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الأخذ لثمر أو غيره، من شجر أو ممّا يكون الأخذ منه.
وأمّا الجناية: فهو اكتساب الإثم وأخذه واقتطافه، تشبيها باقتطاف الثّمرة، فارتكاب الإثم يستفاد من المادّة، والإثم المخصوص وهو الجناية يستفاد من كلمة"على"ظاهرة أو مقدّرة.
وأمّا كون الثّمر غضّا؛ فيستفاد من مفهوم المادّة، فإنّ أخذ الثّمرة من الشّجرة منصرف إلى حين اقتطافها.
[إلى أن قال:]
ولا يبعد حينئذ أن نقول: إنّ"الجنى"مصدر وبمعنى المصدر، أو كان في الأصل مصدرا، ثمّ يطلق على الثّمر المجنيّ مبالغة، إذا لوحظ فيه هذه الجهة، وعلى أيّ حال فقيد الاجتناء ملحوظ فيه.
والفرق بين الجنى والقطف: أنّ النّظر في الجنى إلى جهة الآخذ، وفي القطف إلى جانب المأخوذ، وعلى هذا قد أتى"القطف"بصيغة الجمع في قوله تعالى: قُطُوفُها دانِيَةٌ الحاقّة: 23، بخلاف وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ الرّحمن: 54. (2: 133)
النّصوص التّفسيريّة
جنا
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ. الرّحمن: 54
ابن عبّاس: اجتناء البساتين. (452)
ثمارها. (الطّبريّ 27: 150)
مثله قتادة (الطّبريّ 27: 149) ، والماورديّ(5:
439)، والنّسفيّ (4: 212) ، والنّيسابوريّ (27: 69) ، وابن كثير (6: 499) ، والشّربينيّ (4: 172) .
أبو عبيدة: ما يجتنى. (2: 245)
مثله السّجستانيّ (184) ، والزّجّاج (5: 104) ، والقشيريّ (6: 80) ، والواحديّ (4: 227) ، والبغويّ (4: 341) ، وابن عطيّة (5: 233) ، والطّبرسيّ(5:
208)، وأبو السّعود (6: 181) ، والبروسويّ(9:
307)، والطّباطبائيّ (19: 110) .
الطّبريّ: ثمر الجنّتين الّذي يجتنى. (27: 149)
الثّعالبيّ: [ذكر فصلا في التّجنيس وقال: هو أن يجانس اللّفظ اللّفظ والمعنى مختلف، وجاء له بأمثلة من القرآن، منها]
قوله تعالى: وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ الرّحمن: 54.
الطّوسيّ: فالجنى: الثّمرة الّتي قد أدركت في الشّجرة وصلح أن تجنى غضّة. (9: 480)
الزّمخشريّ: وقرئ (جنى) بكسر الجيم. (4: 49)
البيضاويّ: و (جنى) اسم بمعنى مجنيّ.
مثله المشهديّ. (10: 171)
الآلوسيّ: أي ما يجنى ويؤخذ من أشجارهما من الثّمار، (فجنى) اسم أو صفة مشبّهة بمعنى المجنيّ. [إلى أن قال:]