المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 202
وقرأ عيسى (و جنى) بفتح الجيم وكسر النّون، كأنّه أمال النّون وإن كانت الألف قد حذفت في اللّفظ، كما أمال أبو عمرو حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً البقرة: 55، وقرئ و (جنى) بكسر الجيم، وهو لغة فيه.
المصطفويّ: أي ما يجنى منهما قريب يناله الأيدي. والتّعبير بهذه الكلمة دون الثّمر، أو الجنيّ إشارة إلى جهة سهولة الاجتناء وقرب التّناول، فإنّ قرب الثّمر يمكن أن يكون بعد مدّة من الاجتناء، ولا يكون حينئذ طريّا. (2: 133)
جنيّا
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا.
مريم: 25
ابن عبّاس: غضّا طريّا. (255)
نحوه السّجستانيّ (117) ، والنّسفيّ (3: 33) ، والشّربينيّ (2: 421) .
مقاتل: المترطّب البسر. (الماورديّ 3: 367)
أبو عمرو ابن العلاء: البلح لم يتغيّر.
(الماورديّ 3: 367)
مالك: الجنيّ من التّمر: ما طاب من غير نقش ولا إفساد. (القرطبيّ 11: 96)
الفرّاء: الجنيّ والمجنيّ واحد، وهو مفعول به.
الطّبريّ: يعني مجنيّا، وإنّما كان أصله مفعولا، فصرف إلى"فعيل"والمجنيّ المأخوذ طريّا، وكلّ ما أخذ من ثمرة، أو نقل من موضعه بطراوته، فقد أجتني، ولذلك قيل: يجتني الكمأة. [ثمّ استشهد بشعر]
نحوه الطّوسيّ (7: 119) ، والواحديّ (3: 181) .
القمّيّ: أي طيّبا. (2: 49)
الماورديّ: فيه ثلاثة أقاويل: [فذكر قول مقاتل، وأبي عمرو وقال:]
الثّالث: أنّه الطّريّ بغباره. (3: 367)
البغويّ: مجنيّا، وقيل: الجنيّ هو الّذي بلغ الغاية، وجاء أوان اجتنائه. (3: 230)
الزّمخشريّ: عن طلحة بن سليمان (جنيّا) بكسر الجيم للإتباع. (2: 507)
ابن عطيّة: معناه: قد طابت وصلحت للاجتناء، وهو من: جنيت الثّمرة. (4: 12)
أبو السّعود: جَنِيًّا صفة له [رطبا] وهو ما قطع قبل يبسه،"فعل"بمعنى"مفعول"، أي رطبا مجنيّا، أي صالحا للاجتناء، وقيل: بمعنى"فاعل"أي طريّا طيّبا.
نحوه البروسويّ (5: 327) ، والآلوسيّ (16: 85) .
المصطفويّ: أي قد جني من حينه. (2: 133)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الجنى، وهو ما يجنى من الشّجر، واحدته: جناة، وجمعه: أجن وأجناء، يقال:
اجتنى الجنى، أي أخذه رطبا، وقد جني واجتني، وجنيت فلانا جنى: جنيت له. وأجنت الشّجرة: صار لها