المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 209
وفي الحديث:"أنّه نزل بأرض جهاد"الجهاد:
الأرض الّتي لا نبات بها، ومثله الجرز.
وفي دعائه:"أعوذ بك من جهد البلاء"قيل: إنّها الحالة الّتي يمتحن بها الإنسان حتّى يختار عليها الموت ويتمنّاه. (1: 426)
أبو سهل الهرويّ: وقد جهد دابّته يجهدها، إذا حمل عليها في السّير أو في الحمل فوق طاقتها. (13)
ابن سيده: الجهد والجهد: الطّاقة، وقيل: الجهد:
المشقّة، والجهد: الطّاقة.
وجهد يجهد جهدا، واجتهد، كلاهما: جدّ.
وجهد دابّته جهدا وأجهدها: بلغ جهدها. [ثمّ استشهد بشعر]
وجهد جاهد، يريدون المبالغة، كما قالوا: شعر شاعر، وليل لائل.
وجهد الرّجل: بلغ جهده، وقيل: غمّ، في خبر قيس ابن ذريح أنّه لمّا طلّق لبنى اشتدّ عليه، وجهد وضمن.
وجهد بالرّجل: امتحنه عن الخير وغيره.
والجهاد: الأرض المستوية، وقيل: الغليظة، ويوصف به فيقال: أرض جهاد. [ثمّ استشهد بشعر]
وأجهدت لك الأرض: برزت.
وفلان مجهد لك: محتاط. [ثمّ استشهد بشعر]
وجهده المرض والتّعب والحبّ يجهده جهدا: هزله.
وأجهد الشّيب: كثر وأسرع. [ثمّ استشهد بشعر]
والجهد: الشّي ء القليل يعيش به المقلّ.
والمجهود: المشتهى من الطّعام واللّبن. [ثمّ استشهد بشعر]
وأجهدوا علينا في العداوة: جدّوا.
وجاهد العدوّ مجاهدة وجهادا: قاتله.
وبنو جهادة: حيّ. (4: 153)
الطّوسيّ: تقول: جهدت الرّجل جهدا، إذا حملته على مشقّة.
وجاهدت العدوّ مجاهدة، إذا حملت نفسك على المشقّة في قتاله.
واجتهدت رأيي، إذا حملت نفسك على المشقّة في بلوغ صواب الرّأي.
والجهاد: الأرض الصّلبة.
وأصل الباب: الجهد: الحمل على المشقّة.
و"الجهد"هو الحمل على النّفس بما يشقّ، تقول:
جهده يجهده جهدا وجهدا بالضّمّ والفتح، كالوجد والوجد والضّعف والضّعف. (5: 309)
الرّاغب: الجهد والجهد: الطّاقة والمشقّة، وقيل:
الجهد بالفتح: المشقّة، والجهد: الوسع.
وقيل: الجهد للإنسان، وقال تعالى: وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ التّوبة: 79، وقال تعالى:
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ النّور: 53، أي حلفوا واجتهدوا في الحلف أن يأتوا به على أبلغ ما في وسعهم.
والاجتهاد: أخذ النّفس ببذل الطّاقة وتحمّل المشقّة، يقال: جهدت رأيي وأجهدته: أتعبته بالفكر.
والجهاد والمجاهدة: استفراغ الوسع في مدافعة العدوّ.
والجهاد ثلاثة أضرب: مجاهدة العدوّ الظّاهر، ومجاهدة الشّيطان، ومجاهدة النّفس.