فهرس الكتاب

الصفحة 5661 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 210

وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى: وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ الحجّ: 78، والتّوبة: 41، والأنفال: 72، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم:"جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم".

والمجاهدة: تكون باليد واللّسان، قال صلّى اللّه عليه وسلّم:"جاهدوا الكفّار بأيديكم وألسنتكم. (101) "

الزّمخشريّ: جهد نفسه، ورجل مجهود، وجاء مجهودا قد لفظ لجامه، وأصابه جهد: مشقّة. [ثمّ استشهد بشعر]

وأقسم باللّه جهد القسم، وحلف جهد اليمين، واجتهد في الأمر، وجاهد العدوّ، وجهد الرّجل: ألحّ عليه في السّؤال، وبلغ جهده ومجهوده، أي طاقته، ولأبلغنّ جهيداي في هذا الأمر، تصغير"جهاد"على التّرخيم، وجهاداك أن تفعل كذا، أي جهدك وغايتك.

ومن المجاز: سقاه لبنا مجهودا، وهو الّذي أخرج زبده، وقيل: هو الّذي أكثر ماؤه، يقال: لا يجهد ماؤك لبنك ومرقتك، ومرقة مجهودة، ومرعى جهيد: جهده المال، وأرض جهيدة الكلإ، وجهد جهده، واجتهد رأيه، وأجهد فيه الشّيب: كثر وانتشر. [ثمّ استشهد بشعر]

وغرثان جاهد: شهوان يجهد الطّعام، لا يترك منه شيئا. (أساس البلاغة: 67)

المدينيّ: في الحديث:"إذا جلس بين شعبها الأربع، ثمّ جهدها، وجب الغسل"قال صاحب التّتمّة، أي حفزها ودفعها، وقيل: أراد التقاء الختانين.

وقال ابن الأعرابيّ: الجهد: من أسماء النّكاح.

ابن الأثير:"لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة"الجهاد: محاربة الكفّار، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطّاقة، من قول أو فعل. يقال: جهد الرّجل في الشّي ء، أي جدّ فيه وبالغ، وجاهد في الحرب مجاهدة وجهادا.

والمراد ب"النّيّة"إخلاص العمل للّه تعالى، أي إنّه لم يبق بعد فتح مكّة هجرة، لأنّها قد صارت دار إسلام، وإنّما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفّار.

وفي حديث معاذ رضي اللّه عنه:"أجتهد رأيي"الاجتهاد: بذل الوسع في طلب الأمر، وهو"افتعال"من الجهد: الطّاقة. والمراد به: ردّ القضيّة الّتي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسّنّة. ولم يرد الرّأي الّذي يراه من قبل نفسه، من غير حمل على كتاب أو سنّة. [ثمّ ذكر حديث أمّ معبد وقال:]

قد تكرّر لفظ: الجهد والجهد في الحديث كثيرا، وهو بالضّمّ: الوسع والطّاقة، وبالفتح: المشقّة. وقيل: المبالغة والغاية، وقيل: هما لغتان في الوسع والطّاقة، فأمّا في المشقّة والغاية فالفتح لا غير.

ومن المضموم حديث الصّدقة:"أيّ الصّدقة أفضل؟"

قال: جهد المقلّ"أي قدر ما يحتمله حال القليل المال."

ومن المفتوح حديث الدّعاء:"أعوذ بك من جهد البلاء"أي الحالة الشّاقّة.

وحديث عثمان رضي اللّه عنه:"و النّاس في جيش العسرة مجهدون معسرون"يقال: جهد الرّجل فهو مجهود، إذا وجد مشقّة. وجهد النّاس فهم مجهودون، إذا أجدبوا.

فأمّا أجهد فهو مجهد بالكسر: فمعناه ذو جهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت